العنف ضد الاطفال الاسباب والحلول

تعريف
الاعتداء على الأطفال هو أي اعتداء جسدي، أو جنسي، أو سوء معاملة، أو إهمال يتعرض له الطفل . مركز مكافحة الأمراض واتقائها    في الولايات المتحدة عرف سوء معاملة الطفل بأنها فعل أو مجموعة أفعال مورست من طرف أحد الوالدين أو من يقوم برعاية الطفل والتي تسببت في إيذاء حسي، أو معنوي للطفل، أو تهديد بإيذائه.[2] الاعتداء على الطفل يكمن أن يمارس في البيت، أو في المنظمات، أو المدارس، أو في أي من المجتمعات التي يتفاعل فيها الطفل. هناك أربع فئات رئيسية للاعتداء على الأطفال: الإهمال، الاعتداء الجسدي، الاعتداء النفسي أو المعنوي، الاعتداء الجنسي. عدة ولايات قضائية طورت عقوبات مختلفة للاعتداء على الأطفال كإبعاد الطفل عن عائلته أو القيام برفع دعوى جنائية. مجلة الاعتداء على الأطفال وإهمالهم تُعرف الاعتداء على الأطفال بأنه أي عمل أو فشل في التعامل مع الطفل والتي تؤدي إلى موته، أوقد تؤدي إلى أذى جسدي أو معنوي، أو اعتداء جنسي أو استغلال، أو فعل أو عدم منع أي فعل يؤد إلى خطر وشيك بإلحاق ضرر جسيم بالطفل
الأسباب
العنف ضد الأطفال هي ظاهره معقدة ذات أسباب متعددة. فهم أسباب الاعتداء هو أمر حاسم للتصدي لمشكلة العنف ضد الأطفال. إن الآباء والأمهات الذين يسيئون معاملة أزواجهم جسدياً هم على الأرجح أكثر عرضة من غيرهم للاعتداء جسدياً على أطفالهم. ومع ذلك, فإنه من المستحيل معرفة ما إذا كانت الخلافات الزوجية سبباً في الاعتداء على الأطفال, أو إذا كان كل من الخلافات الزوجية وسوء المعاملة ناجمة عن النزعات في المعتدي. إن الأطفال الناتجين عن حالات الحمل الغير مقصود هم أكثر عرضة للإيذاء أو الإهمال. بالإضافة إلى ذلك الحمل الغير مقصود والأطفال الناتجين عن الارتباط بعلاقة مسيئة وهناك أيضاً خطر زيادة العنف الجسدي أثناء فترة الحمل, بل أنها تؤدي أيضا إلى سوء الصحة النفسية للأمهات وانخفاض نوعية العلاقة بين الأم والطفل. الإدمان قد يكون عامل أساسي لوقوع الإيذاء على الأطفال ففي أحد الدراسات الأمريكية وُجد أن غالبية أولياء الأمور الذين يسيئون لأطفالهم هم أولئك الذين ثبت تعاطيهم للمخدرات غالباً الكحول والكوكايين والهروين، وهم من يرفض غالباً الخدمات التي تفرضها المحكمة والأدوية. وكشفت دراسة أخرى أنه أكثر من ثُلثي حالات إساءة معاملة الأطفال قد شارك فيها الوالدين ممكن لديهم مشاكل إدمان، وفي نفس هذه الدراسة تحديداً وُجد أن هناك علاقة بين شرب الكحول والإيذاء الجسدي ز بين تعاطي الكوكايين والإيذاء الجنسي. ترتبط البطالة والمشاكل المالية بمعدلات إيذاء الأطفال المرتفعة في عام 2009 نشرت شبكة أخبار سي بي سي في تقرير أن معدل إيذاء الأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية قد ارتفع أثناء الركود الاقتصادي وقد ذكر التقرير مثال لأب لم يكن العائل الرئيسي للأطفال وحين أعالها بدأت تظهرعلى أطفاله آثار الجروح. و أثبتت الدراسات أن الوالدين غير البيولوجيين(مثل زوجة الأب وزوج الأم) معدل قتلهم لطفل واحد 100 مرة أكثر من الوالدين البيولوجيين. تم شرح ذلك في علم النفس الحديث وأعدّ الاستعانة بوالدين غير بيولوجيين لرعاية الأطفال طريقة خاطئة لزيادة نجاح النسل وعندما نتأمل نسبة تعرض أطفال الزوج من زوجة سابقة أو أطفال الزوجة من زوج سابقة للإيذاء أعلى من غيرهم وهذا ما يطلق عليه أحياناً بتأثير السندريلا.
احصائيات العنف ضد الأطفال بالمغرب
الرغم من انضمام المغرب إلى عدّة اتفاقيات دولية حول حقوق الطفل، فإن الدراسة التي أجريت على مدى سنة أكّدت أن العنف الجنسي هو من أهم أشكال العنف الذي يعانيه أطفال المملكة. 
وأبرزت الدراسة، التي قامت بها منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) وجمعية “أمان” لمكافحة العنف الجنسي ضد الأطفال بالتعاون مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، أن 26% من مجموع حالات العنف المسجلة ما بين 2010 و2012 مصنّفة في خانة العنف الجنسي، وأن دوائر الأمن الوطني سجّلت 11599 حالة عنف جنسي تجاه القاصرين من الجنسين بالفترة بين 2007 و 2012.
وقد نظمت الجهات التي أنجزت الدراسة مؤتمرا صحفيا بالعاصمة الرباط، وخصّص لتقديم خلاصات “الدراسة الوطنية حول العنف الجنسي تجاه الأطفال بالمغرب”. واعتبرت الهيئات التي أنجزت الدراسة أن من أهم التوصيات التي خرجت بها هي ضرورة وضع نظام مدمج لحماية الأطفال يكون مرتكزا على نظام معلومات وطني لتجميع المعطيات حول العنف الجنسي.
ودعت الهيئات المذكورة إلى اعتماد سياسات عمومية قائمة على البعد الاجتماعي، وعدم التركيز على الجوانب السياسية والاقتصادية فقط. كما انتقدت ضعف الإمكانيات المادية المرصودة للبرامج والسياسات التي تستهدف حماية الأطفال من العنف.
وكشفت الدراسة -بناء على بيانات وزارة العدل والحريات والإدارة العامة للأمن الوطني- أن 67% من الأطفال تعرّضوا سنة 2012 للعنف الجنسي بالشارع، و16% منهم تعرّضوا له داخل أسرهم، و8% منهم تعرّض له بالأماكن العامة، بينما تعرّض 7.5% للعنف الجنسي بمراكز حماية الطفولة.
ويشير المصدرُ نفسه إلى أن حالات العنف الجنسي ضد الأطفال التي سجّلها الأمن الوطني انتقلت من 1365 حالة سنة 2007 إلى 11599 حالة سنة 2012.
انعكاسات العنف على الطفل
تتسبّب إساءة معاملة الأطفال في معاناة الأطفال والأسر وبإمكانها أن تخلّف عواقب طويلة الأجل. فتلك الظاهرة تتسبّب في حدوث إجهاد يؤدي إلى عرقلة نماء الدماغ في المراحل الأولى. كما يمكن أن يؤدي الإجهاد الشديد إلى عرقلة نماء الجهازين العصبي والمناعي. ونتيجة لذلك تزيد مخاطر تعرّض الأطفال الذين عانوا من إساءة المعاملة لمشاكل صحية سلوكية وجسدية ونفسية عند الكبر، ومن تلك المشاكل:
اقتراف العنف أو الوقوع ضحيّة له؛
الاكتئاب؛
التدخين؛
السمنة؛
السلوكيات الجنسية المحفوفة بمخاطر عالية؛
الحمل غير المرغوب فيه؛
سوء استعمال الكحول والمخدرات.
ويمكن أن تسهم إساءة معاملة الأطفال، من خلال تلك العواقب السلوكية والصحية النفسية، في التعرّض لأمراض القلب والسرطان والانتحار والعداوى المنقولة جنسياً.
وهناك، إضافة إلى العواقب الصحية والاجتماعية الناجمة عن إساءة معاملة الأطفال، آثار اقتصادية، بما في ذلك تكاليف المكوث في المستشفى وعلاج مشكلات الصحة النفسية ورعاية الأطفال والتكاليف الصحية الطويلة الأجل.
كيف يمكن منع العنف الممارس ضد الأطفال؟
حسب منظمة الصحة العالمية
هناك نمطان مميزان من العنف الواقع على الأطفال (وهم حسب تعريف الأمم المتحدة أي فرد تتراوح سنه بين سن الميلاد وسن 18 عاماً)، وهما إساءة معاملة الأطفال بين سن الميلاد وسن 14 عاماً من قِبَل والديهم والأشخاص القائمين على رعايتهم، والعنف الذي يحدث في بيئات المجتمع المحلي بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً. ويمكن منع هذين النمطين المختلفين من العنف بالتصدي للأسباب وعوامل الاختطار الأساسية الخاصة بكل نمط تحديداً.
ويمكن منع إساءة معاملة الأطفال من قِبَل والديهم والأشخاص القائمين على رعايتهم عن طريق ما يلي:
تقليل حالات الحمل غير المرغوب فيه؛
تقليل المستويات الضارة من الكحول والحد من تعاطي العقاقير غير المشروعة أثناء الحمل؛
تقليل المستويات الضارة من الكحول والحد من تعاطي العقاقير غير المشروعة من قِبَل الآباء والأمهات الجدد؛
تحسين الحصول على الخدمات العالية الجودة قبل الولادة وبعدها؛
تقديم خدمات الزيارة المنزلية من الممرضات المهنيات ومن العاملين الاجتماعيين للأسر التي يزيد فيها احتمال تعرض الأطفال لإساءة المعاملة؛
تدريب الوالدين على تربية الأطفال وعلى تأديبهم دون عنف وعلى مهارات حل المشاكل.
ويمكن منع العنف الذي يتعرض له الأطفال في بيئات المجتمع المحلي عن طريق ما يلي:
برامج التأهيل قبل الالتحاق بالمدارس لإتاحة البداية المتقدمة في التعليم لصغار الأطفال؛
التدريب على المهارات الحياتية؛
مساعدة المراهقين المعرضين لمخاطر شديدة على إكمال تعليمهم المدرسي؛
الحد من توافر الكحول عن طريق سن وإنفاذ القوانين الخاصة بتراخيص الكحول والضرائب والتسعير؛
تقييد الحصول على الأسلحة النارية.
ومن شأن تحسين كفاءة الرعاية الطبية السابقة لدخول المستشفيات والرعاية الطبية في حالات الطوارئ أن يقلل مخاطر الوفاة ويقلل الوقت اللازم للشفاء ويحد من مستوى الضرر الطويل الأمد الناتج عن العنف.
ويُعتبر أي عنف يمارس ضد الأطفال، وخصوصاً إساءة المعاملة في العقد الأول من العمر، مشكلة في حد ذاته وعاملاً رئيسياً من عوامل الاختطار فيما يتعلق بأشكال أخرى من العنف والمشاكل الصحية التي تمتد طيلة عمر الفرد. فعلى سبيل المثال تقدر دراسة أجرتها المنظمة مؤخراً أن الأثر الذي يمتد طيلة العمر والمترتب على الاستغلال الجنسي للطفل يتسبب في نحو 6% من حالات الاكتئاب، و6% من حالات إساءة استعمال الكحول والعقاقير أو إدمانهما، و8% من محاولات الانتحار، و10% من اضطرابات الهلع، و27% من اضطرابات الإجهاد التالي للصدمات. وهناك دراسات أخرى تربط أيضاً بين الإيذاء البدني والاستغلال الجنسي وسائر المحن التي يتعرض لها الطفل وبين الإفراط في التدخين والاضطرابات الخاصة بالأكل والسلوك الجنسي المنطوي على مجازفة شديدة، وهي أمور ترتبط هي الأخرى ببعض الأسباب الرئيسية للوفاة، بما في ذلك السرطانات والاضطرابات القلبية الوعائية.
وتدعم المنظمة البلدان في جمع المعطيات والمعلومات المتعلقة بالعنف الممارس ضد الأطفال، ووضع سياسات وبرامج وطنية لمنع العنف، وإنشاء نُظم لتوفير الرعاية الطبية والقانونية المناسبة والرعاية المناسبة الخاصة بالطوارئ بعد التعرض للصدمات.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s