موقف الاسلام من اسلحة الدمار الشامل

 هناك ثلاثة مجموعات من هذه الأسلحة:
 1
أسلحة نووية : انشطارية (القنبلة الذرية)، اندماجية (القنبلة الهيدروجينية أو النووية الحرارية)،  نووية تجميعية (القنابل ذو الانشطار المصوب)، داريولوجية (القنبلة الإشعاعية “القذرة“)
 2-
أسلحة كيميائية : تعتمد هذه الأسلحة على استخدام الغازات السامة بمختلف أنواعها، أو الغازات التي تسبب الاختناق وتمنع وصول الهواء إلى الرئتين، ومن تلك الأسلحة الكيميائية غاز vx وهو غاز الأعصاب، وغاز الخردل، وغاز الفوسجين، وغاز الكلور، وغاز السارين وغاز السيانيد، والجمرة الخبيثة، والفوسفور
 3-
أسلحة بيولوجية أو جرثومية، وتكون إما بكتيريا أو فيروسات أو خمائر .وتعتمد هذه الأسلحة على نشر الأمراض الفتاكة كأمراض الطاعون والجدري والكوليرا وغير ذلك، ونشر الفيروسات والبكتريا في التجمعات عن طريق وضعها في الأطعمة أو مياه الشرب أو الأغطية التي يستعملها الناس ونشرها على أوسع نطاق بوسائل متعددة كاستخدام الحيوانات والحشرات الحية والنافقة التي تنقل العدوى كالفئران والبراغيت الحاملة للطاعون والكوليرا، وقد صارت كل هذه الأوبئة تعد وتجمع فيما يعرف بالقنبلة البيولوجية ثم تلقى على الأعداء لنشر الأوبئة والأمراض
وكل هذه الأسلحة بفروعها الثلاث قد استخدم في الحروب في القديم والحديث بدءا من الأسلحة البيولوجية ومرورا بالأسلحة الكيميائية وانتهاء بالأسلحة النووية
أسلحة الدمار الشامل تهدف إلى القتل والتخريب والدمار بأقصى قوة تدميرية ممكنة لأن الهدف هو غلبة الخصم بأي ثمن بغض النظر عن أي شيء آخر، وهذه هي منجزات الحضارات الوثنية أو حضارة الرسالات المحرفة، بينما الهدف من الجهاد في الإسلام هو هداية الناس ونقلهم من الظلمات والضلال إلى النور والهداية، والقتل في ذاته ليس هدفا، وإنما هو من ضمن وسائل تحقيق الهدف، قال الله تعالى في بيان أن دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم للهداية والرحمة وليست للتخريب والتدمير: “كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور”، وقال تعالى: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”، وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وهو يوصي أحد قواده (علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه) الذاهبين إلى القتال مبينا أن هداية الناس وإدخالهم في دين الله أعظم من كل انتصار مادي على الكفار: “انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم
لذا فإن التخطيط الإسلامي لا يعتمد الرغبة في القتل بأي ثمن ومن غير ضوابط، ومن ثم فإن بالإمكان الزعم أن أسلحة الدمار الشامل غير مرغوب فيها إسلاميا لما تعتمده من الفتك والفساد الذي يعاني منه البشر والحيوان والنبات والبيئة، ولا يقتصر على الجنود في ميادين القتال، حيث يعم القتل من هو من أهل القتال ممن يجوز قصدهم بالقتل، وغيرهم ممن ليس من أهل القتال كالنساء والصبيان ومن في حكمهم ممن لا يجوز قصدهم بالقتل، ومما يستدل به لما تقدم من منع استخدام هذا النوع من الأسلحة قوله تعالى: “وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد”، فكان الإهلاك الذي يعم الحرث والنسل من الإفساد في الأرض والله لا يحب الفساد، ولأن عمارة الأرض مقصد شرعي وهذا السلاح على الضد من عمارة الأرض، ولأن القتال في الإسلام مخصوص بالمقاتلين ومن في حكمهم وهذا السلاح يعم الجميع الإنسان والحيوان والنبات والبيئة.    

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s