أطفال الأنابيب

عرف العالم هذا التعبير لأول مرة عام 1978 عندما ولدت الطفلة لويس براون وهي أول طفلة أنابيب في العالم. وقد أمكن بهذه الطريقة التغلب علي بعض العوائق التي تمنع حدوث الحمل عند المرأة مثل أنسداد قناة فالوب أو ضعف الحيوانات المنوية عند الرجل. ويتم اللجوء إلى طفل أنبوب الاختبار أو البوتقة في الحالات التي يتعذر فيها التلقيح الطبيعي للبويضة داخل الرحم بسبب ضعف النطاف أو مشاكل في الرحم.
و تتم هذة الطريقة بأخد بويضات من المرأة وحيونات منوية من الرجل وتهيئة وسطا ملائما في المختبر يشبة قناة فالوب فيتم الأخصاب وتبدأ مرحلة انقسام الخلية فيقوم الطبيب بزرع الجنين في رحم الأم حيث ينمو حتي الولادة. ويتم زرع الجنين أو البويضة المخصبة في رحم الأم بعد 5 أيام من تخصيبها.
ماذا نعني بعملية اطفال الانابيب ؟
هو إخصاب البويضة بالحيوان المنوي في أنابيب الاختبار بعد أخذ البويضات الناضجة من المبيض لتوضع مع الحيوانات المنوية الجيدة فقط بعد غسلها حتى يحصل الإخصاب. ثم تعاد البويضة المخصبة إلى الأم. تستغرق هذه العملية من يومين – خمسة أيام وهذه الطريقة تُعطى الخيار الأفضل لاختيار أفضل الأجنة لنقلها إلى الأم بعد إخصابها خارج الرحم. وتعطى كذلك مجالاً أكبر لاحتمال الحمل في الدورة الواحدة لأنه يمكن نقل أكثر من جنين واحد إلى داخل الرحم..
تطور عام 2010
في خريف عام 2010 حصل العالم البريطاني روبرت إدواردز الذي قام بتخصيب أول بويضة خارج رحم الأم ب جائزة نوبل في الطب. كما قامت مجموعة من العلماء في جامعة ستانفورد، ب كاليفورنيا بتحسين طريقة التخصيب وزرع البويضة المخصبة في رحم المرأة. فقد كانت الطريقة حتي الآن تتطلب انتظار الأطباء 5 أيام بعد تخصيب عدة بويضات في البوتقة واختيار أصلحها من بينهم وزرعها في رحم الأم، على أساس أن البويضة المخصبة التي تنمو في البوتقة وتتحمل النمو خارج رحم الأم تلك المدة هي الأصلح لنمو الجنين. ولكن الانتظار 5 أيام في البوتقة له مخاطره أيضا إذ أن نمو البويضة في البوتقة غير طبيعي، مما قد يتسبب في تشوه ما للطفل فيما بعد.
والطريقة الجديدة تتضمن مراقبة البويضات المخصبة بالفيلم وتتبعها. وبعد إجراء الاختبار على نحو 240 حالة توصلوا إلى أن ثلاثة شواهد تبين أي تلك البويضات هي الأصلح : ملاحظة أيهم تقوم بالانقسام الأول قبل الأخرىات، والشاهدتان الأخرتان هي تعيين الزمن بين أنقسامات تالية، حيث كلما يتم الانقسام سريعا كلما كانت البويضة المخصبة أصلح. وتبين تلك الطريقة بنسبة نجاح تبلغ 93% أي من تلك البويضات المخصبة يمكن أن تعيش لمدة 5 أيام في البوتقة.
بذلك يمكن للطبيب معرفة البويضة المخصبة الصالحة للزراعة في رحم الأم خلال يومين إثنين بعد التخصيب. ومن المتوقع أن يرتفع معدل نجاح التخصيب في الأنبوب الذي يبلغ حاليا نحو 30% مع تطبيق الطريقة الجديدة.
الإخصاب في الوعاء الزجاجي
تجرى عدة خطوات للحصول على طفل أنبوب الاختبار. تأخذ المرأة عقاقير خاصة لتنشيط عملية الإباضة (خروج البيوض). تعطى العقاقير من أجل الحصول على أكثر من بيضة وذلك لكي تكثر الفرص لتلقيح ناجح. ويتم إجراء الفحوص المخبرية عن طريق اختبارات الدم لكي يتم تحديد أنسب وقت لأخذ البيوض من المرأة .
وعندما يكتمل نمو البيوض، يجري الجراح عملية بسيطة للحصول عليها. وقد يستخدم الجراح منظار جوف البطن وهو نوع من المقاريب(أجهزة مقربة)، وذلك لتحديد موقع البيوض. ويتم تخدير المرأة بمبنج عام، ثم يتم إجراء قطع صغير تحت السُّرَّة لإحداث فتحة مناسبة تسمح للطبيب بوضع منظار جوف البطن في الموقع المحدد. وعندما يتم تحديد مكان البيوض يستعمل الجراح إبرة خاصة لسحبها من الداخل.
ويمكن أن يستعمل بعض الوسائل الأخرى لجمع البيوض. وهذه الوسائل تضم الموجات فوق الصوتية وهي نوع من الموجات الصوتية، تستعمل لتحديد موقع ومعرفة البيوض. ومع هذه الطريقة يحتاج فقط إلى استخدام مبنج موضعي، ولا تكون هنالك حاجة إلى إجراء قطع بجدار البطن. وبدلاً عن ذلك يتم إدخال مسبار فوق صوتي من خلال المثانة أو المهبل ومن ثم تجمع البيوض. وباستعمال الموجات فوق الصوتية يرى الجراح صورة المبايض أقصد هنا الأعضاء التي تفرز البيوض ، على شاشة وليس بوساطة مقْراب.
والمرحلة الثالثة من إخصاب البيضة في وعاء زجاجي يشتمل على إخصاب البيضة وتنميتها في المختبر. فبعد سحب البيوض من المرأة، تنقل مباشرة للمختبر، حيث توضع في سائل خاص لمدة ست ساعات تقريبا . وعندها يقوم الزوج بأمداد زوجته في المختبر بعينة من نطافةٍ (حيواناته المنوية)، ويجب أن يكون ذلك بعد أربع ساعات من جمع البيوض. وتعالج النطاف بطريقة خاصة وذلك بغسلها وتطهيرها ، وتزال عنها الأشكال المشوهة التي تصاحبها ، ومن ثم تحضينها. وبعد ذلك توضع مع البيوض، لمدة تقدر بحوالي 18 ساعة. وبعد هذه الخطوات تفحص البيوض مرة أخرى للتحقق من تمام عملية الإخصاب. ثم يعاد إلى المستنبت لمدة 24 ساعة أخرى.
وبعد الانتهاء من خطوات الإخصاب، تنقل البيضة المخصبة النامية أو المضغة إلى رحم المرأة، حيث يمرر الطبيب أنبوباً رفيعًا جدًا إلى داخل الرحم وذلك من خلال عنق الرحم. وهذا الأنبوب يحتوي على المضغة التي توضع برفق داخل الرحم. ولا توجد ضرورة لاستعمال مبنج في هذه العملية التي لايحدث خلالها ألم يذكر للمرأة.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s