البيئة في الاسلام

لماذا اهتم الاسلام بالبيئة
الإسلام بين أهمية البيئة من جوانب عديدة وكثيرة. ومن ذلك أن الإنسان مخلوق من البيئة، فالإنسان جزء من هذه البيئة ألا وهي الأرض، فآدم خلق من ترابها ثم أسكن الله ذريته في أنحائها، وأباح لهم الانتفاع بما فيها، وجعل نمو الإنسان بما يتغذى من أجزائها، فقد خلق الله الإنسان من طينها، وقدر الله له أن يعود مرة أخرى إلى جوفها ليختلط رفاته بترابها، ثم ليخرج منها يوم البعث: يقول ربنا سبحانه وتعالى: (والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجاً). ويقول تعالى: (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى).
كما أن الله تعالى اهتم بهذه البيئة لتكون صالحة للحياة البشرية، فهيأ البيئة المناسبة التي سيعيش فيها الإنسان، فالصانع الحكيم لم يسكن الإنسان في هذه الأرض إلا بعد أن هيأها له، قال تعالى: (والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها متاعاً لكم ولأنعامكم)، فقد أصلح الله تعالى هذه الأرض بما خلق فيها من المنافع، وامتن على عباده بأن وفقهم لاستغلالها دون الإضرار بها، قال تعالى: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً).
كيف اهتم الاسلام بالبيئة
أمر الله بالمحافظة على البيئة التي أصلحها الله للإنسان، فأمر عباده بالمحافظة على بيئتها، وقد نهى سبحانه عن كل فساد في هذه الأرض، فقال تعالى: (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها).
صور حمایة البیئة في التراث الإسلامي:
*حرص الخلفاء في العصر العباسي على حفر الترع و المصارف لاستغلال الماء في سقي الأراضي
*شق الرازي الكثیر من الجداول لتنظیم وسائل الري
* إنشاء العباسیین دیوانا خاصا لماء الري أطلقوا علیه دیوان الماء
*أمر یوسف بن تاشفین بحفر أبار أطلق علیھا اسم الخطاطیر
* في عھد الموحدین غرس عبد المومن بن علي بحیرة و بنى غربي مدینة مراكش صھریجین عظیمین لحفظ ھذه المیاه.
صور لحمایة الحیوان في التراث الإسلامي:
حرص الإسلام على العنایة بالحیوانات و حمایتھا خاصة الأنعام لما لھا من منافع تتجلى في ركوب ظھورھا و أكل لحومھا و شرب ألبانھا خاصة الخیل.و مما یدل على شغف المسلمین بالخیل و عنایتھم بھا تنافس الخلفاء و الوزراء من الدولة الأمویة و العباسیة في تربیتھا خاصة خیول السباق.ھذا وقد كانت في قصور الخلفاء أجنحة خاصة بتربیة الحمام الزاجل و أخرى لتربیة الكلاب و الفھود و ذلك بتنظیفھا و تدریبھا.
النهي عن الإسراف والتبذير
مصدراً لقوله تعالى ) يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِين( ، وقوله تعالى في بيان صفات عباد الرحمن ) وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً ( . فهذه الآيات توجيه صرح لصفات المسلمين ، وفيها أيضاً توجيه لأنباء الأمة الإسلامية إلى الإبتعاد عن هذه السلوكيات المشينة.
 الإضرار بالآخرين أو بالبيئة :
والإسلام طبعاً لا يقر أي عمل يضر بصاحبه أولاً ، أو يسبب الضرر لغير ، والإسلام يضمن عدم التعدي أو الإضرار بالنفس أو المصالح العامة . كما أن أي عمل يؤدي إلى الإساءة إلى البيئة أو يضر بالمجتمع فإن الإسلام حرمه تحريماً قاطعاً ، ومن هذه تندرج إهدار الموارد الطبيعية أو تلويث البيئة حيث أن ذلك يضر بالمجتمع .
 مظاهر عناية الإسلام بصحة البيئة :
إن سلامة وصحة البيئة من سلامة الإنسان حتماً حيث أن المحافظة على سلامته البيئية تعود بالفائدة الصحية والأمن والاطمئنان والنماء لهذا الإنسان في بيئته التي يعيش فيها . وعناية الإسلام بصحة البيئة تتجلى من خلال:
 المحافظة على البيئة الحيوية :
البيئة الحيوية ( الحية ) هي ما يندرج من كائنات نباتية وحيوانية وكل ما يتخلف عن هذه الكائنات من إفرازات أو مواد . فكل ذلك له تأثيره ومردودة على صحة الإنسان وحياته في هذه البيئة .
كما يؤثر الإنسان على بيئته الحيوية تأثيراً كبيرا باستغلاله لها ، أو قيامه بإتلاف الكثير منها عند إستغلاله لها ، حيث أنه يعتمد عليها في الحصول على غذائه . وتنقسم البيئية الحيوية إلى قسمين .
 النباتات:
وهي كائنات حية منتجة للغذاء ، يعتمد عليها الإنسان والحيوان في غذائه للحصول على الطاقة ويقوم النبات بعملية البناء الضوئي لصنع الغذاء لامتلاكه مادة اليخضور الموجودة في البلاستيدات الخضراء ، وهذه المادة الخضراء تسمى ( الكلوروفيل ) حيث تقوم بتحويل الطاقة الضوئية ( من الشمس ) إلى طاقة كيميائية تقوم بتحويل المركبات الغير عضوية ( الماء + ثاني أكسيد الكربون ) إلى سكر الجلوكوز (أنظر المعادلة التالية ) .ويستفيد الإنسان والحيوان من سكر الجلوكوز في الحصول على طاقة ذات قيمة مرتفعة .
 ماء + ثاني أسيد الكربون سكر الجلوكوز + الأكسجين
 وتسهم النباتات في توازن الأكسجين وثاني أكسيد الكربون على الكرة الأرضية عن طريق عملية التمثيل الضوئي بالإضافة إلى سهامات أخرى كثيرة لا يتسع المجال لذكرها في هذا البحث . لذلك إهتم الإسلام بالمزروعات والنباتات والطرقات.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s