اللباس التقليدي المغربي


لا يختلف اثنان أن الأزياء التقليدية هي مرآة الشعوب.. ولكل بلد أزياؤه التقليدية يفخر بها أبناؤه وتحدوهم رغبة في التعرف على هاته الأزياء وأسمائها.. وعالم النت فتح بالنسبة لي عالما للتعرف على الشعوب الأخرى وعلى عاداتها وتقاليدها وكل ما يميزها عن الشعوب الأخرى.. وبالزي التقليدي نعرف انتماء الشخص، ولكل منطقة لباسها التقليدي الذي يميزها عن المنطقة الأخرى ولكل زي تراث وتاريخ.. و سنحاول في هذا الموضوع التعريف ببعض النماذج من الزي المغربي باختلاف المناطق مع الصور والمعلومات المتوفرة لدي.
تكشيطة مغربية
التكشيطة هي لباس تقليدي طويل مكون من قطعتين تلبسه المرأة المغربية وخاصة في الأعراس والأفراح
وتتميز أزياء التكشيطة بنوعية الأقمشة الفاخرة التي تستخدم في صناعتها، وألوانها الجريئة والمتناغمة والتي تقيد كل الأذواق، إضافة إلى التطريز بشكل كثيف أحيانا، والتصميم الذي يراعي عنصر الاحتشام، من دون أن يؤثر في الجمال العام للزي، بل قد يضفي في كثير من الأحيان نوعا من الوقار والتألق.
تتميز أزياء التكشيطة بنوعية الأقمشة الفاخرة التي تستخدم في صناعتها، وألوانها الجريئة والمتناغمة والتي تقيد كل الأذواق، إضافة إلى التطريز بشكل كثيف أحيانا، والتصميم الذي يراعي عنصر الاحتشام، من دون أن يؤثر في الجمال العام للزي، بل قد يضفي في كثير من الأحيان نوعا من الوقار والتألق. هذه الأزياء التي تواكب أحدث خطوط الموضة العالمية على مستوى الأقمصة, التصاميم,والقصات تستلهم الكثير من التراث المغربي القديم أيضا مما يعطي التكشيطة نوعا آخر من الجمال والتفرد
وتستخدم أقمشة غاية في الترف والفخامة والثراء، كالحرير والمخمل والموسلين والتفتا والشيفون، ويفضل جل المصممين المغاربة تنفيذ النقوش والتطريزات يدويا لضمان دقة و جودة عالية في الصنع.
ويعبر القفطان المغربي على أفضل ما توارتثه الأجيال المغربية من مخزون حضارات متعددة تأثرت بالحضارات الامازيغية والاسلامية والعربية وكذلك الافريقية والاوروبية وهي الخصوصية التي تجعل المرأة تبدو في أرقى صورتها وأبهاها وهي مرتدية للتكشيطة .
ويتلاعب المصمم المغربي للقفطان بالألوان ليصنع منه ما يصلح للصباح, للمساء والسهرة كما أن هناك- موضة الخريف / الشتاء والربيع / الصيف، غير أن الأمر يتعلق، في القاموس المغربي بموضة رمضان وموضة الصيف على اعتبار أن الطلب يتضاعف كثيرا في هاتين الفترتين على ارتداء الزي التقليدي، سواء لدى الرجال أو النساء، وإن كانت الأخيرات هن الأكثر إقبالا، دون أدنى شك، على الزي التقليدي المغربي
اللباس الصحراوي
كان اللباس إلى جانب مواد أخرى من أهم وسائط التبادل التجاري، التي كانت تحكم العلاقة بين الصحراء والسودان. وقد شكلت (البيصة) أي وحدة القماش و (لبنيكة) وهي وحدة من نسيج السودان .أساسا لتبادل يتم مع الذهب والملح والودع و صغار المواشي. والبيصة نوعان. نوع خشن وليس بالجيد، ونوع جيد يسمى (بالميلس) كما أن جالب الملح من السودان يأتي بالقماش المعروف بالاكحال ويسمونه لنصاص. واردية أخرى يسمونها دماس. ولقد شكلت الأقمشة ولا سيما النيلة، حسب الفرنسيين أوراق الصحراء المغربية النقدية
ولا سيما النيلة، حسب الفرنسيين أوراق الصحراء المغربية النقدية. وبناء على هذه القيمة المادية، أصبح الخنط يقايض ببضائع متنوعة فقد تحدث أحد الرحالة الأوربيون، عن أن القماش الريني كان يقايض بالصمغ العربي، وكانت قطعتا القماش الفيني الأزرق المستورد من وادي نون ، تقايضان بكيلو غرام واحد من ريش النعام. أما ثمن قطعة القماش بمائة قالب من الدهن يتراوح القالب ما بين 1 و 12 لتر حسب المناطق.وللإشارة فإن المنطقة تزود بالخنط عبر محطتين، وادي نون وسان لوي. .
وقد اعتبر الثوب من آليات التثاقف السلمي، بين (العجام) مجموعة الطوارق وحسان. وثمرة من ثمرات الحراك الثقافي بين لصحراء والسودان الغربي. فماذا يصنع بهذا الخنط المجلوب؟
الملحفة
تشكل الملاحف معرضا فنيا متنقلا، يؤثت فضاء الأقاليم الجنوبية المغربية كزي تقليدي نسائي، يجمع بين جمالية الشكل وتناسق الألوان. ويجسد مظهرا من مظاهر التراث المغربي الأصيل الغني والمتنوع. وكما تعتبر الملاحيف الزي الرسمي والمفضل لدى المرأة الصحراوية، حيث تشكل جزء من هويتها وانتمائها إلى بيئة مغربية، تحمل في طياتها قيم المجتمع البدوي التقليدي المحافظ .والذي يفرض على المرأة أن تكون محتشمة احتراما لمبادئ الدين الإسلامي الحنيف. و الميزة التي تميز هذا اللباس النسوي وحدة التفصيل بحيث أنه لا يحتاج إلى خياطة، وإنما فقط عقدتين من الأعلى لتأمين دائرتين يطلق عليهما “خلالين” يمكنان المرأة من إخراج رأسها ويدها وإحاطته بجزء من الثوب ولف جسمها بالباقي.
ولقد تميزت الملاحيف قديما بالتنوع، سواء من حيث طبيعة الثوب (الخنط)، أومن حيث التسميات المرتبطة بها. ومن بين أهم وأقدم الملاحيف لدى النساء الصحراويات، نذكر: ساغمبوا، صافانا، واخ النعامة، كاز. والتي تسمى أيضا بلمان الغنية بمادة النيلة، وهي الأكثر إستعمالا ثم النحيف… دوماس، دالاس، كوكا، لمبيرد، توبيت رش تيدكت، لمكيمش، السنتور، ثم أخيرا وليس آخرا ملاحيف النيلة. المصبغة بمادة النيلة، وهي مادة زرقاء داكنة أقرب إلى السواد، تستعمل لغايات كثيرة منها مقاومة أشعة الشمس الحارة. وحماية الجلد من بعض الإصابات الناتجة عن ذلك. فضلا عن كون استعمال هذه المادة “النيلة” والغسيل بعدها، يضفي على البشرة طابعا أنيقا وجماليا حيث تساهم في صفاء البشرة، ونعومتها والمحافظة على لونها، فهي بذلك تؤدي الدورين معا “الجمالي والنفعي. كما تجدر الإشارة إلى أن الملحفة قد مرت خصوصا في صباغتها بمراحل كثيرة، خصوصا على مستوى التقنية. أي تقنية الصر التي كانت الأكثر استعمالا وربما هذه التقنية كان لها ارتباطا وثيقا بتقنية تشكيلية هي تقنية الباتيك،
وهي عملية تجميع وتجعيد وتشميع القماش ووضعه داخل الصباعة (بكيفية التغميس) بشكل عفوي، وبعد القيام بفتحها تظهر الألوان متشابكة ومتجانسة، بشكل عفوي ولكن للعفوية ايضا ما يبررها، وما يؤكد على أهميتها الجمالية والتقنية.
ما على مستوى الألوان المستعملة، فيمكن تقسيمها إلى نوعين، فهناك ألوانا خاصة بفئة الشابات، غالبا ما تكون زاهية وفاتحة أو إشراقية بكل درجاتها الضوئية، وهناك ألوان أخرى ترتبط بفئة المسنات غالبا بحيث يفضلن الألوان الداكنة والقاتمة. وفي ذلك إحاءات وذلالات كثيرة ومتعددة ومن هنا تبرز ملاحظة مهمة مفادها تمسك النساء المسنات باللون الاسود، وارتداء الشابات الصغيرات الألوان الفاتحةوالإشراقية.
ويعود السبب في هذه الامتيازات إلى الدلالة العميقة للون. لأنه يعتقد أن اللون من المنظور الذي نتحدث عنه يمثل رمزا يؤكد على انتماء طبقي معين، وهوية معينة. لدرجة يكون فيها من غير اللائق على المرأة المسنة أن ترتدي ملحفة مزركشة الألوان، بقدر ما ترتدي الأسود والرمادي والأبيض. ونظن أن هذا الميل إلى هذه الألوان القاتمة، يرتبط أساسا بالانتماء العمري، وكذلك بالانتماء الاجتماعي. ويمكن القول أيضا بأن ارتباطهم بهذه الألوان القاتمة، هو دلالة على أن الجيل القديم يفضل البساطة في العيش
كما تجدر الإشارة إلى أن كل نوع من أنواع الملاحيف له طبقة اجتماعية، فمثلا نجد ملاحيف الشرك، والإنصاف النبيلة، ولكحال. وهي ملاحيف كثيرة الصباغة شديدة السواد، غالبا ما تكون عند سيدات القبيلة نظرا لندرتها وارتفاع ثمنها. وهناك ملحفة النعامة، سميت بهذا الإسم لوجود رسومات النعامة بها، وهي شديدة السواد، يلتصق سوادها بالبشرة ويلبسها عموم النساء.
كما تجدر الإشارة إلى أن المرأة الصحراوية، كانت تفرض على بناتها ارتداء الملحفة، نظرا لزواجهن في سن مبكرة. حيث كان يتم تقسيم الملحفة إلى نصفين، والتي كانت يتراوح طولها ما بين 5 و 10 أمتار، ترتدي إحداهما الفتاة التي كانت تفرض عليها مزاولة بعض الأعمال اليومية كالرعي والسقي وجمع الحطب ومراقبة الخيمة. وكانت الفتيات تتأقلمن مع هذه الملاحيف، بالتدريج لدرجة أنهن يعتبرن عدم ارتدائها عيب وعار
الدراعة
الذراعة هي قطعة من الثوب الناعم من عشرة أمتار، وقد تزيد قليلا أو تنقص حسب طول الشخص أو قصره، وتصنع من الأكثر اثواب شيوعا، وهو المسمى “بزان” وهناك نوع آخر يسمى “بلمان” قليل التداول. دولون أسود وهناك أيضا “الشكة” وهو ثوب خفيف بدون زخارف. وشكل الذراعة فضفاض غير مخاط الجانبين الاماكان من شد الطرف الأمامي إلى الخلف من كلا الجانبين، وتبقى مفتوحة اليدين متسعة بقدر طول الذراعة. ويكون لها جيب دائري تقريبا، به زركشة مختلفة مستمدة أساسا من الزخرفة النباتية التي باتت تميز الفن الإسلامي (الأرابيسك، التوريق…). أما الحضور اللوني في الذراعة فإن الألوان المحببة لدى الإنسان الصحراوين هي بصفة عامة اللون الأبيض واللون الأزرق، فضلا عن اللون الأسود، رغم ندرته وهذا الأخير يصنع من ثوب “بلمان” ويسمى ذراعة “بلمان” وهي نوع نادر من الذراريع، في المناطق الصحراوية الجنوبية. وقد لا يمتلكها سوى اشخاص ميسوري الحال في بعض الأحيان، إضافة إلى ذلك هناك ذراعةالجهتين أي لها لونين مختلفين لكل جهة، وتلبس من الجهتين وتسمى كذلك ذراعة “باخة” نسبة إلى نوع الثوب الذي تخاط منه. وهناك ايضا ذراعة “الشكة” وهي ذراعة رقيقة تلبس كثيرا إذا كان الجو حارا. ويمكن أن تمارس بها الأعمال اليومية بشكل عادي
وجدير بالذكرأن أنواع الدراريع التي ذكرت سالفا، هي مرتبطة أكثر بوظائف نفعية، فمثلا ذراعة بلمان وذراعة جهتين، تخاط باليد لا يرتديها سوى أسياد القبيلة، ويتم ارتداءها خصوصا في المناسبات الكبيرة والأفراح كالأعراس. اي ارتداءها له ارتباط بلحظات زمنية معينة. في حين أن الإنسان الصحراوي عند ممارسته الأعمال اليومية من رعي وحلب وعقل الإبل، أو جلبها، فإنه لا يرتدي الا الذراريع العادية المخصصة للعمل اليومي، وأخرى قديمة. والملاحظ أن الذراعة دائما تكون مفتوحة من جهتين. ويعتقد أن ظهورها بهذا الشكل راجع لاعتبارات صحية، أو مرتبطة بفكرة مقاومة حرارة الشمس. وقد يعزى هذا الأمر أيضا إلى تعدد استعمال الذراعة بشكل دائم في الأعمال اليومية، فلهذه الغاية ولغايات أخرى، ظهرت الذراعة بهذا الشكل
بل هناك من يرى بأن انفتاح الذراعة من جهتين، مرتبط أساسا بالحرية، اي أن الإنسان الصحراوي الذي يرتدي الذراعة، يرفض قيود اللباس العصري. فهو يستطيع أن يتحرك داخلها بحرية، وهذا الأمر لا يرتبط فقط بالذراعة، بل حتى بالفضاء الذي يعيش فيه هذا الإنسان البدوي. فهو حين يخرج صباحا من خيمته، يلاحظ فضاءا فسيحا يشعر بامتلاكه على عكس إنسان المدينة. ويلبس تحت الذراعة سروالا فضفاض، وهو من سبعة أمتار تقريبا، يتدلى حزامه إلى أن يلامس الأرض ويسمى هذا الحزام “لكشاط” يصنع من الجلد الناعم، به حلقة حديدية تسمى “الحلكة”. ويضع على الرأس اللثام الأسود الذي به يتميز الصحراويين عن غيرهم.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s