مظاهر الاخلال بالتوازنات الطبيعية وطرق الحفاظ عليها


  تعريف التوازنات الطبيعية
 تخضع الطبيعة لقوانين وعلاقات جد معقدة تؤدي إلى وجود اتزان بين جميع مكوناتها البيئية. حيث تترابط هذه المكونات بعضها ببعض في تناسق دقيق وتؤدي كل واحدة دورها على أكمل وجه. والتوازن معناه قدرة الطبيعة على تواجد واستمرار الحياة على سطح الأرض دون مشاكل أو مخاطر تمس الحياة البشرية
  مظاهر الإخلال بالتوازنات الطبيعية
    تلوت الهواء
 يعتبر الهواء من المجالات المعرضة للثلوث باستمرار. وتختلف الملوثات من حيث طبيعتها ومصدرها ودرجة خطورتها، خاصة على التوازنات الطبيعية وثلوث الهواء ناتج عن النفايات الصناعية والمنزلية، وهو أنواع فيزيائي وكيميائي وبيولوجي ونظرا الأنشطة الإنسان الصناعية التي تطورت كثيرا فقد أدى هذا إلى ارتفاع تركيز ثنائي أكسيد الكربون بسبب استهلاك الطاقة من جهة وإتلاف الغابات من جهة أخرى وكذلك إلى ارتفاع نسبة الفليور في بعض المناطق
تلوث المياه العذبة
من أكثر المصادر التي تتسبب في تلويث الموارد المائية العذبة السطحية و الجوفية نجد:
                  ـ المياه العادمة المنزلية : تحتوي على مواد عضوية ومعدنية ومواد منظفة ومتعضيات مجهرية.
ـ المياه الصناعية المستعملة: تصنف محتوياتها إلى مواد عضوية ومعدنية(بوتاس،فوسفاط…) ومعادن ثقيلة سامة(الرصاص، الزئبق…)
               ـ الأنشطة الفلاحية: استعمال المبيدات الكيماوية والأسمدة(النترات والفوسفاط) التي قد تصل إلى المياه الجوفية عن طريق الترشيح أو المياه السطحية عن طريق السيلان.
               ـ النفايات الصلبة التي تلوث المياه السطحية مباشرة  أو المياه الجوفية عن ترشيح الليكسيفيا.
تلوث المياه المالحة:
    تتلوث البحار و المحيطات أساسا عن طريق:
            ـ النفط ومشتقاته: يرتبط هذا النوع من التلوث بنشاط النقل البحري سواء من خلال حوادث ناقلات البترول وتحطمها أو من خلال محاولات التنقيب والكشف عن البترول، أو لإلقاء بعض الناقلات المارة لبعض المخلفات والنفايات البترولية
لا تتلوث مياه البحار والمحيطات من قبل ناقلات البترول فقط وإنما هناك مصادر أخرى لهذا التلوث:
           ـ المياه العادمة المنزلية والصناعية:التي تصب مباشرة على الشواطئ أو تصل عبر الأنهار.
           ـ استعمال المبيدات الكيماوية والأسمدة التي تصبها الأنهار في البحار والمحيطات.
تلوث التربة بالمواد الكيماوية
    إن الاستعمال الخاطئ للمبيدات بأنواعها قد خلف كميات هائلة من هذه المبيدات في التربة ذلك ان نباتات والمحاصيل عامة لا تمتص من المبيدات ألا الكمية التي تتناسب وقدرتها ومعلوم ان المبيدات مع هطول ألأمطار أو الري تتسرب إلى طبقات الأرض مسببة بذلك تلوث للمياه السطحية والجوفية ويمكن أن  تتبخر بفعل حرارة الشمس وتسبب تلوث الهواء المحيط.علاوة على ذلك فان هذه المبيدات تقتل الكائنات الحية الدقيقة النافعة في التربة مخلة بذلك التوازن الدقيق والهام في بيئة التربة كما تحدث المبيدات تغيرا في الصفات الكيميائية والفيزيائية للتربة وتؤثر بذلك على ألإنتاجية الزراعية وبدلا من تحسين الزراعة وتطوير المنتجات الزراعية ينقلب الحال الى إضعافها ورداءه منتجاتها كي تساهم المبيدات في تحويل الآفات الثانوية إلى آفات رئيسية وتعاني العديد من دول العالم الثالث من مشكلة الاستعمال الخاطئ للمبيدات حيث يضن الكثير من المزارعين انه بزيادة استعمال المبيدات يمكن القضاء على ألآفات الزراعية بشكل أفضل وبالتالي زيادة الإنتاجية ,فضلا عن أن بعض المبيدات تبقى في التربة لمدة طويلة قد تزيد على عشرين عاما ولنا هنا أن نتخيل تأثيرات هذه المبيدات على التربة نفسها وعلى ما ينمو فيها من نباتات فالمركبات العضوية للمبيدات تستطيع البقاء سنوات عديدة في الأراضي بسبب ثباتها البيولوجي وتنتقل المبيدات عاليه الثبات من مكان إلى أخر من خلال الماء والرياح.
اتلاف  الغابات 
 هي تحويل مناطق الغابات إلى أرض زراعية أو للتوسع في العمران أو للاستفاده من خشب الغابات، وتؤمن الغابات السكن الملائم لكم هائل من مختلف أنواع النباتات والحيوانات والحشرات وباقي الكائنات الحيه وتؤدي ازالتها الي دمار بيئه هذه الكائنات، كم ان الغابات تساهم في الحد من ظاهره الاحتباس الحراري وقطعها يؤدي الي تفاقم المشكلة، وفي بيان صدر حديثا عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة فاو أفاد أن 25 في المائة من غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث في الجو من صنع الإنسان يعود إلى ظاهرة ازالة الغابات التي تختزن 283 مليار طن من الكربون أكد البيان كذلك على أن تدمير الغابات يضيف نحو ملياري طن أخرى من الكربون إلى الغلاف الجوي سنويا.
هناك عوامل ساعدت على ازالة الغابات على نطاق واسع منها تجاهل او اغفال القيمة الحقيقية لها وانخفاض العائد المادي والتساهل في ادارة الغابات وقصور القانون البيئي . تجري عملية ازالة الغابات في كثير من البلدان مما سبب انقراض بعض الحيوانات  ،  وتغير الظروف المناخية  ،  والتصحر  ،  وتهجير السكان
   المخاطر الناجمة عن الإخلال بالتوازنات الطبيعية .
المخاطر الناجمة عن تلوت الهواء
 أ‌- التلوث بالفليور
 في سنة 1966 لوحظت خسائر ضخمة في منطقة La maurianne بفرنسا تتجلى في ذبول الغابة بالمنطقة وانقراض الحشرات وتشوه عظام البقر والغنم وكذا ارتفاع في عدد الاصابات بالأمراض التنفسية والشريانية عند الانسان
ب- إتلاف طبقة الأوزون
 الأوزون غاز في الغلاف الجوي العلوي (على ارتفاع مابين 15 و 25 كيلومتر)، يشكل طبقة متواصلة حول الكرة الأرضية. وله دور في امتصاص الإشعاعات الشمسية فوق البنفسجية، التي تساهم بدورها في تركيب جزيئاته (الأوزون) بتأثيرها على جزيئات ثنائي الأوكسيجين. ويمثل حمض النتريك أهم الغازات المتلفة للأوزون إضافة إلى الكلوروفليور وكاربون. تفكك جزيئات الأوزون إلى و ، تحت تأثير هذه الغازات حسب التفاعل الكيميائي
 ينتج حمض النتريك عن الاحتراقات المرتبطة بالمحركات، وعن استعمال الأسمدة النترية المحولة من طرف البكتيريات، بينما ينتجمن المحروقات الغنية بالكلوروفليور. CFC
 وإتلاف طبقة الأوزون كما هو الحال حاليا في نصف الكرة الشمالي، يؤدي إلى ارتفاع نسبة الإشعاعات فوق البنفسجية التي تصل إلى سطح الكرة الأرضية. والتعرض لهذه الإشعاعات لدمة متوسطة يؤدي إلى حروق سطحية والتهاب القرنية، أما التعرض لها لمدة طويلة فيسبب شيخوخة متقدمة للجلد وضعف الجهاز المناعتي وسرطان الجلد، وبالتالي فانخفاض كمية الأوزون بنسبة 1 في المائة يؤدي إلى ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الجلد بنسبة 2 في المائة
 ج- الانحباس الحراري : خلال النهار، ترسل التربة والمحيطات حرارة ما تخزنه من طاقة الى الفضاء في شكل أشعة تحت حمراءأو بخار يتشكل غلاف من بخار الماء و غازات أخرى، يمنع رجوع جزء من هذه الحرارة إلى الفضاء، محدثا انحباسا حراريا يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض. وكلما كانت طبقة الغازات سميكة، كلما كان الانحباس قويا
 ليس ثنائي أوكسيد الكربون الغاز الوحيد المسبب للإنحباس الحراري، بل هناك غازات أخرى ناتجة خاصة عن النشاط الصناعي، تساهم بدورها في تضخيم الانحباس الحراري وبالتالي في الرفع من درجة الحرارة المتوسطة للأرض. ومن عواقبه البينية، ارتفاع مستوى البحر نتيجة ذوبان الثلوج، وتغيرات مناخية ملموسة في مناطق متعددة
 وهكذا يتضح الدور الخطير والسلبي للإنسان على بينته وما يرافقه من نتائج وخيمة على الإنسان ومحيطه، فكيف يمكنه الحفاظ على هذا المحيط وبالنتيجة الحفاظ على استمراريته ؟ 
المخاطر الناجمة عن تلوث الماء.
إذا نظرنا إلى تلوث المياه نجد له أضرار بالغة على الإنسان لأنه يسبب العديد من الأمراض مثل:
-1- الكوليرا.
-2- التيفود.
3- الدوسنتاريا بكافة أنواعها.
4- الالتهاب الكبدي الوبائي.
5- الملاريا.
6- البلهارسيا.
7- أمراض الكبد.
8- حالات تسمم.
9- كما لا يقتصر ضرره على الإنسان وما يسببه من أمراض، وإنما يمتد ليشمل الحياة فى مياه الأنهار والبحيرات حيث أن الأسمدة ومخلفات الزراعة فى مياه الصرف تساعد على نمو الطحالب والنباتات المختلفة مما يضر بالثروة السمكية لأن هذه النباتات تحجب ضوء الشمس والأكسجين للوصول إليها كما أنها تساعد على تكاثر الحشرات مثل البعوض والقواقع التي تسبب مرض البلهارسيا علي سبيل المثال.
المخاطر الناجمة عن التلوث البحري:
1- تسبب أمراضاًعديدة للإنسان:
– الالتهاب الكبدي الوبائي.
– الكوليرا.
– الإصابة بالنزلات المعوية.
– التهابات الجلد.
2- تلحق الضرر بالكائنات الحية الأخرى:
– الإضرار بالثروة السمكية.
– هجرة طيور كثيرة نافعة.
– الإضرار بالشعب المرجانية، والتي بدورها تؤثر علي الجذب السياحي وفي نفس الوقت علي الثروة السمكية حيث تتخذ العديد من الأسماك من هذه الشعب المرجانية سكناًً وبيئة لها.
المحافظة على التوازن الطبيعي :

·         استعمال تقنيات غير ملوثة .
·         إدخال أنواع حيوانية ونباتية . 
·         استعمال مصادر للطاقة المتجددة .
·          عدم إلقاء المخلفات والنفايات بكل صورها وكذلك عدم الإفراط فى استخدام المبيدات الحشرية الضارة.
·         عدم إفراط الإنسان فى استخدام المبيدات الحشرية بصورة مفرطة
·         -تجنب اى مواد صلبة أو سائلة أو غازية أو ضوضاء أو إشعاعات أو حرارة أو اهتزازات تنتج بفعل الإنسان وتؤدى بطريق غير مباشر إلى تلوث البيئة وتدهورها      
·         اتباع أسس الزراعة والصناعة النظيفة للحفاظ على الغابات والنظم البيئية التي تمتص الكربون من  الجو.
·         سن واصدار قوانين صارمة للمحافظة على البيئة.
·         انشاء جمعيات للمحافظة على البيئة وللتوعية البيئية بمختلف الوسائل الاعلامية والتربوية.
·         حماية الانظمة البيئية وجعل بعضها حظائر وطنية محمية.          
·         التقليل من استعمال الاسمدة المعدنية وخاصة النيترات بتطبيق الدورة الزراعية (المناوبة الزراعية)
·         تجنب الاعمال المسببة للاختلال.                                                                         
·         استصلاح الاراضي والقيام بالتشجير المكثف وانشاء المساحات الخضراء                                            

·         التقليل من استعمال المبيدات بتطوير وتشجيع استعمال المحاربة البيولوجية.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s