حقوق الإنسان في المغرب

في تاريخ ما بعد استقلال المملكة المغربية، وفي بداية عهد الحسن الثاني تميزت فترة التوتر السياسي بين الملكية واحزاب المعارضة. تلك سنوات التوتر وصفتها المعارضة بسنوات الرصاص. دوافع سياسية الاضطهاد أمر شائع خاصة عندما أصبح اللواء أوفقير مسؤولا عن أمن الدولة.

إلا انه خلال العقد الأخير من حكم الملك الحسن الثاني، وخاصة في ظل عهد محمد السادس، يسعى المغرب إلى المصالحة مع الضحايا بإطلاق هيئة الإنصاف والمصالحة للتحقيق في التجاوزات التي ارتكبت باسم الدولة. ويجري سن وتطبيق العديد من القوانين الجديدة والقوانين المتعلقة بجميع جوانب الحياة. كان أهم حدث هو سن مدونة الأسرة المغربية (قانون الاسرة الذي هو أول مبادرة فريدة من نوعها في العالم العربي والإسلامي) قانون يعطي للمرأة مزيدا من الحقوق. مسائل أخرى مثل الغاء عقوبة الإعدام وإصلاح قانون الجنسية المغربي تجري مناقشتها. ومن المقرر ان يصوت البرلمان المغربي على هذه القضايا في ربيع عام 2007.

الديمقراطية والانتخابات

تعتبر الانتخابات المغربية الأخيرة والقبل الأخيرة لمجلس النواب في البرلمان ولمجالس الحكم المحلي في سبتمبر 2002 وفي سبتمبر 2007، على نطاق واسع حرة ونزيهة، بغض النظر عن الدور المهيمن للملك في السياسة، وعدم قدرة المغاربة لتغيير حكومتهم.

حرية التعبير

حرية الصحافة في المغرب هي جيدة نسبيا بالمقارنة مع معظم بقية دول شمال أفريقيا ودول الشرق الأوسط، ورغم أنه يعتقد أن العديد من الصحفيين يمارسون الرقابة الذاتية. التشكيك في شرعية النظام الملكي هو من المحرمات، كما أن النقاش حول الإسلام السياسي مقيد بشدة وأنه غير قانوني التشكلك في مسألة الدين في المملكة كما أنه من الطابوهات المس ب “سلامة اراضي المملكة”، بمعنى التأكيد على مغربية الصحراء الغربية. في عام 2005 برزت قضية الصحافي المغربي علي لمرابط الذي هو “ممنوع من ممارسة الصحافة لمدة 10 سنوات” وغرم ب 50،000 درهم (حوالي 4،500 يورو) لتطرقه للصراع في الصحراء المغربية، وفقا لمراسلون بلا حدود. وحتى في عام 2007 لايزال لمرابط ممنوعا من العمل بوصفه صحافيا.

حرية الدين

حرية الدين في المغرب هي بارزة بوجه عام، مع بعض القيود. رغم أن الإسلام هو دين الدولة الرسمي، فإنه يسمح للمغاربة بممارسة شعائر ديانات أخرى. بيد ان القيود تنطبق فقط على التبشير المسيحي والانشطة السياسية تحت شعار ديني. لا تزال هناك طائفة يهودية مغربية، على الرغم من أن معظم اليهود المغاربة هاجروا في السنوات التي أعقبت إنشاء إسرائيل في 1948.

يعاقب القانون الجنائي المغربي بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاثة أعوام لكل من “استعمل وسائل إغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى، وذلك باستغلال ضعفه أو حاجته إلى المساعدة.

مدونة الأسرة ومدونة السير

من أهم الإصلاحات سن مدونة الأسرة المغربية وقانون الأسرة الجديد جاءت مدونة الأسرة أساسا لحماية المرأة وضمان حقوق الطفل وبالتالي حماية الأسرة، وقد تمت المصادقة على مدونة الأسرة في فبراير 2006؛ من نتائج هذه الأخيرة رفع سن الزواج بالنسبة للرجل والمرأة إلى ثماني عشرة سنة، بينما كان سن الزواج عند المرأة سابقا هو 15 عاما، كما تم إلغاء بند عدم زواج المرأة إلا بموافقة والدها أو إحضار 12 شاهدا في حالة وفاته لإعطاءها الحق في الزواج؛ بالإضافة إلى بنود أخرى

خلال السنوات الأولى لتطبيق مدونة الأسرة المغربية تدنت معدلات إنهاء العلاقة الزوجية بشكل لافت عن السنوات الماضية التي كانت تسجل نحو 50 ألف حالة طلاق سنويا لتستقر على نحو 30 ألف حالة طلاق سنة 2007 خلال هذه الفترة العديد من وسائل الإعلام تناقلت تقارير صحفية متضاربة حول “ارتفاع” نسبة الطلاق وذلك قبل ظهور إحصائيات دقيقة، هذه الأنباء تبين فيما بعد أنها كانت خاطئة

التعديلات الدستورية لسنة 2011

بعد اندلاع موجات الاحتجاج في العالم العربي خلال أوائل عام 2011، وما تبعها من احتجاجات في المغرب نفسه للمطالبة بإصلاحات إدارية واجتماعية، قام الملك بتشكيل لجنة لتقديم توصيات بإصلاحات دستورية، كما ألقى على شاشة التلفاز كلمة تحدث فيها عن البرنامج الإصلاحي، الذي تضمن دستورا جديدا ينص على: توسيع نطاق صلاحيات البرلمان، ضمان استقلالية القضاء عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتقييد عدد من صلاحياته، وكل ذلك بهدف تحويل النظام الملكي الدستوري الذي يعطي صلاحيات كبيرة للملك إلى نظام ملكي دستوري شبيه بذلك المعمول به في بعض الديمقراطيات الغربية.] وقد قوبل هذا الإعلان بالترحاب عند البعض، بينما قال آخرون أن تلك الإصلاحات غير كافية، وأكدوا أنهم عازمون على المضي قدما للمطالبة بمزيد من الإصلاحات في النظام السياسي المغربي

في نفس السنة، أعلن المجلس الدستوري بدء سريان العمل بالدستور الجديد في المغرب، بعد استفتاء حول الدستور المغربي بلغت نسبة المشاركة فيه 73.5% اختار 98.47% منهم التصويت بـ«نعم» مقابل 1.53% صوتوا بـ«لا الدستور الجديد يعطي صلاحيات كبيرة لرئيس الحكومة (عوض منصب الوزير الأول المعمول به سابقا)، كما يقوم بفصل السلطة القضائية بشكل واضح لضمان استقلاليتها، بالإضافة إلى الاعتراف بالأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s