دور الانسان في حماية البيئة

ما قبل التكنولوجيا
الإنسان ولد في بيئة يتمتع بهوائها النقي وتربتها الخصبة والله أوجد له هذه المقومات سواء كانت من تربه وماء وهواء تساعده في هذه الحياة وتحافظ على توازنها لينعم الإنسان بنقاوة فعل هذا التوازن
النظام البيئي
النظام البيئي يتكون من دورة الحياة التي تتحول فيها  الفضلات الحيوانات إلى غــــــــــــداء للتربة وللبكتيريا ومن ثم غذاء للنبات ثم للحيوانات .
ما بعد التكنولوجيا
يعتبر الانسان أهم عامل حيوي في إحداث التغير البيئي ,فمنذ وجودة يتعامل مع مكونات البيئة ,وكلما توالت الاعوام ازداد تحكماً وسلطاناً في البيئة وخاصة بعد أن يسر له التقدم العلمي مزيداً من فرص إحداث التغير في البيئة وفقاً لازدياد حاجته إلى الغذاء والكساء.. ..
التـــلـــــــــــوث
يُعرف بأنه ذلك التغير السلبي الذي يطرأ على أحد مكونات الوسط البيئي، والذي ينتج كُلأ أو جزءا عن النشاط الإنساني الحيوي والصناعي، وذلك بالمقارنة مع الوضع الطبيعي الذي كان سائدا قبل تدخل الإنسان. و يتبدى ذلك في حدوث تغيرات الطاقة، والمستويات الإشعاعية المختلفة، والتغيرات الحيوية والفيزيائية والكيميائية غير المرغوب فيها، التي تحدث في المحيط الحيوي الذي يحيط بنا، والذي تعيش فيه جميع المخلوقات الحية الأخرى.
ويمكن لهذه التغيرات أن تؤثر مباشرة ً أو بشكل غير مباشر على التوازن البيئي عن طريق الطعام والهواء والماء والمنتجات الزراعية المختلفة. و بهذا المعنى تكون ملوثات البيئة عديدة ومتنوعة المصادر ومختلفة المعاني والتأثيرات
يتكون المحيط الحيوي من ثلاثة أجزاء هي: البيئة الهوائية، والتي تشكل. جزءا من الغلاف الجوي، والبيئة المائية وجزء من سطح التربة ويسمى البيئة الأرضية أو بيئة التربة   ﴿ بيئة الهوائية﴾
لكي يتم التوازن في البيئة ولا يستمر تناقص الأكسجين شاءت حكمة الله سبحانه أن تقوم النباتات بتعويض هذا الفاقد من خلال عملية البناء الضوئي ، حيث يتفاعل الماء مع غاز ثاني أكسيد الكربون في وجود الطاقة الضوئية
ولأن إنسان العصر الحديث جاء ودمر الغابات ، وطعن بالعمران على المساحات الخضراء وراحت مصانعه تلقي كميات هائلة من الأدخنة في السماء .
طرق تلوث الهواء
أولاً : بمواد صلبة معلقة : كالدخان ، وعوادم السيارات، والأتربة ، وحبوب اللقاح ، وغبار القطن ، وأتربة الاسمنت ، وأتربة المبيدات الحشرية .
ثانياً : بمواد غازية أو أبخرة سامة وخانقة مثل الكلور ، أول أكسيد الكربون ، أكسيد النتروجين ، ثاني أكسيد الكبريت ، الأوزون .
ثالثاً : بالبكتيريا والجراثيم، والعفن الناتج من تحلل النباتات والحيوانات الميتة والنفايات الادمية .
رابعاً : بالإشعاعات الذرية الطبيعية والصناعية.التى تبحث عن مقبرة.
خامساً:دخان السجائر..
طرق تلوث الارض
يتلوث سطح الأرض نتيجة التراكم المواد والمخلفات الصلبة التي تنتج من المصانع والمزارع والنوادي والمنازل والمطاعم والشوارع ، كما يتلوث أيضاً من مخلفات المزارع كأعواد المحاصيل الجافة ورماد احتراقها .       
  المبيدات الحشرية
الاسمدة الكيمائية
دفن المواد المشعه الناتجة
من المصانع
النفايات الغير قابله للتحلل
طرق تلوث المائى
مياه الامطار الملوثه.
يتلوث الماء بكل مايفسد خواصه أو يغير من طبيعته.
مياه المجاري .
المخلفات الصناعية.
المبيدات الحشرية.
البترول ..
التلوث الضجيجي
والذي يشمل ضوضاء الطريق ، ضوضاء الطائرات ، الضوضاء الصناعية وكذلك الكثافة العالية للسونار. ويعد التلوث الضجيجي أحد أنواع التلوث الخطرة, وخاصة في المدن الكبرى حيث يمتد إلى تلويث المشاعر وتعطيل التفكير والإدراك والحواس, الأمر الذي يؤدي إلى الإرهاق واضطرابات النوم وإلى حالة من التوتر,فتزداد نسبة الكوليسترول في الدم, ويضطرب عمل الغدد الصم فتترك آثاراً نفسية وعصبية خطيرة, أبسطها سرعة التهيج واضطراب الإدراك والحواس.وقد استخدم النازيون والصهاينة التلوث الضجيجي على مساجينهم حتى لا يقدرون على النوم, فيسبب لديهم الانهيار النفسي والعصبي وهذا أساليب غسل المخ.
دور الأعلام فى حماية البيئة من التلوث الثقافة البيئية
يجب تنظيم دورات إعلامية للتعمق فى معرفة قضايا البيئة ومشاكلها وتعريف المواطن لدورة فى الحياة.
حماية الهواء من التلوث
الحفاظ على طبقة الأوزون بتصنيع مواد بديلة للكلورفلوروكربون لا يكون لها الأثر المهلك لغاز الأوزون.
نشر الوعي بالبيئة بين القطاعات الشعبية والعالمية والعمالية للتعميق الإحساس بخطورة المشكلة
إلزام المصانع القائمة على تنقية عوادم المداخن بأجهزة .
مراعاة النسب الصحيحة بين المباني والمساحات الخضراء
حماية المياه من التلوث
طريقة إحراق طبقة الزيت
طريق استخدام المنظفات الصناعية 
التخلص من النفايات النووية .
معالجة مياه الصرف الصحي .
المعالجة الاولية وتتلخص فى إزالة أغلب المواد الطافية والعالقة بمياه الصرف الصحى مثل قطع الخشب والورق والفضلات.
دور الانسان المسلم في حماية البيئة
اتخذ الإسلام خطوات فريدة لحماية الصحة والبيئة وسلامة الحياة، يمكن تلخيص أبرزها بالآتي:
1 التوعية والتثقيف
وتربية الإنسان على العناية بالصحة والطبيعة، وحماية الاحياء والحياة على هذه الأرض، منطلقاً من مبدأ عقيدي هو أن ما صنعته يد الخالق سبحانه يتصف بالكمال والإتقان والصلاح، ولا شيء خلق عبثاً في هذا الوجود، وقد صوّر القرآن ذلك بقوله:
(صُنع الله الذي أتقنَ كُلَّ شيء) (النمل/ 88)
وإن تصرف الإنسان الأناني أو المنطلق من الجهل والعدوانية يدفعه الى تخريب البيئة وإفساد المحيط الطبيعي، لذلك يُحمّل القرآن الكريم الإنسان مسؤولية إفساد البيئة بقوله: (ظهر الفسادُ في البرّ والبحرِ بما كسبت أيدي الناس).
ولذلك خاطب الإنسان مدافعاً عن البيئة وسلامة الحياة بقوله:
(ولا تُفسدوا في الأرض بعد إصلاحها).
(وإذا تولّى سعى في الأرض ليُفسدَ فيها ويُهلك الحرثَ والنسلَ). (البقرة/205)
2الحث على الطهارة:
ولعل ابرز الإجراءات الوقائية لحفظ البيئة البشرية هي عناية الإسلام بتربية الإنسان على الطهارة والنظافة والدعوة الى تنظيف الجسد والثياب والأواني والأثاث وقد جاء ذلك البيان القرآني في قوله تعالى:
(وثيابك فطهر) (المائدة/4)
(وان كنتم جنباً فاطّهروا) (المائدة/6)
وبذا جعل الطهارة وحماية البيئة من التلوث نعمة يجب الشكر عليها لله سبحانه وبها تتم النعم، ومنه نفهم أن النعم نعمة الصحة والسعادة والمال.. الخ، ناقصة من غير طهارة البيئة وحمايتها من التلوث والفساد ذلك لأنها تبقى مهددة بالتخريب والزوال.
ويتسامى الفكر الإسلامي والفهم الحضاري فيه عندما يقرر أن الله خالق الوجود يحب _أي يريد للعباد _ الحياة الطبيعية والطاهرة التي لا تلويث فيها ولا قذارة، فيعبر الرسول الهادي (ص) عن هذا المنهج بقوله: “إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة“.
3النهي عن تلويث البيئة:
وكما يحث الإسلام على الطهارة، فإنه ينهى عن تلويث البيئة وإفسادها، من هذه المناهي ما جاء عن الرسول (ص) من نهيه عن البصاق على الأرض لما له من مضارّ صحية ومردودات نفسية تخالف الذوق وتثير الإشمئزاز.
وكما ينهى الرسول (ص) عن البصاق، فإنّه ينهى عن التغوّط تحت الاشجار المثمرة، والتبوّل في المياه الراكدة والجارية وعلى الطرقات، حمايةً للبيئة وحفظاً للطهارة والصحة.
ونستطيع أن نُشخّص أهمية هذه الوصايا في حماية البيئة، إذا عرفنا خطر فضلات الإنسان على الصحة وتلوث البيئة، لا سيما المياه التي تساعد على نمو الجراثيم وانتشارها عن طريق الشرب والغسل، والخضروات التي تُسقى بها.
روي عن الإمام الصادق (ع) أنّه قال: “نهى رسول الله (ص) أن يتغوّط الرجل على شفير بئر ماء يُستعذبُ منها، أو نهر يُستعذب، وتحت شجرة فيها ثمرتها“.
روى ايضا عن النبي (ص) في حديث المناهي قال: “ونهى أن يبول أحد في الماء الراكد..”.
4 النهي عن النجاسات والتطهر منها:
من قراءتنا لفلسفة التشريع الإسلامي ندرك اهتمام هذا التشريع بحماية الإنسان والحفاظ على صحته وحياته المدنية.
ولقد لخّص الفقهاء فلسفة التشريع وعللوه بقاعدة موجزة هي: (جلب المصالح ودرء المفاسد).
والمصلحة والمفسدة هما ملاك الحكم وعلة تشريعه، وعند تطبيق هذا المبدأ التشريعي على ما ألزمت به الشريعة الإسلامية من حكمها بنجاسة بعض الأعيان، وحرمة أكلها وبيعها ووجوب التطهر منها لأداء الصلاة، عند تطبيق هذا المبدأ تدرك قيمة التشريع الإسلامي وحرصه على درء المفاسد (الاضرار) الصحية التي أثبتتها البحوث والدراسات العلمية، لذا حكمت الشريعة الإسلامية بنجاسة الاعيان الآتية والزمت بوجوب التطهر منها للصلاة والطواف حول الكعبة (البدن والملابس)، وهذه الأعيان هي:
1_ البول والغائط من الإنسان، وكذا بول الحيوان المُحرّم وغائطه ايضاُ.
2_ الميتة من الإنسان والحيوان الذي له شريان نازف.
3_ المني من الإنسان والحيوان الذي له شريان نازف.
4_ الدم من الإنسان والحيوان الذي له شريان نازف.
5_ الخمر.
6_ الكلب والخنزير البريان.
ولا يخفى أنّ مشكلة الإنسان سيما في المدن الكبرى، الآن هي مشكلة التخلص من فضلات الإنسان وأخطار التلويث بفضلات مجازر الحيوانات وبفضلات الإنسان والحيوانات الميتة، ذلك لأنّها من أوسع مصادر التلويث بالجراثيم والامراض الجرثومية، فإنّ فضلات الإنسان والميتة، هي أفضل وسط لعيش الميكروب المرضي الذي يصيب الإنسان.
وكما حدد تلك النجاسات والقاذورات ونهى عن التلوث بها أمر بالتطهر منها، وجاءت هذه الدعوة مكرسة في قوله تعالى:
(ما يُريدُ اللهُ ليجعلَ عليكم من حرجٍ ولكن يُريد ليطهّركُم وليتُمّ نعمته عليكم لعلّكم تشكرون). (المائدة/ 6)
والمتأمل في قوانين التطهير هذه يتضح له ان منهاج الطهارة في الإسلام قد شمل أوسع تنظيم للطهارة والصحة وحماية البيئة من القاذورات والنجاسات، واعتبر الماء والتراب والشمس من المطهرات الطبيعية التي تزال بها النجاسات، كفضلات الإنسان، والميتة، والدم، والمني، وأسآر بعض الحيوانات، كما اعتبر الاستحالة من نوع الى نوع آخر من المطهرات أيضاً، كاستحالة الميتة رماداً بعد احراقها.
5ثبّت التشريع الإسلامي مبدأ (لا ضرر ولا ضرار(
وبهذه القاعدة التشريعية الكبرى التي اعطاها صلاحية تجميد أي تشريع يوجب أو يجيز عمل شيء اذا نتج عنه ضرر، وينطبق هذا التشريع بكون الإسلام قد حرّم كل ما من شأنه أن يضرّ بالبيئة تحريماً تشريعياً، ويتحمل الخبراء الذين اعتبر التشريع الإسلامي تشخيصاتهم العلمية الامينة حجة يجب العمل بها، مسؤولية تحديد الضار من العناصر والمواد والإستخدامات.
وعندئذٍ تتحمل الدولة مسؤولية منع الاستخدامات الضارة واستعمال صلاحياتها باستعمال الوسائل الكفيلة بمنع الضرر.
وإن مبدأ (وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الأثمِ والعدوان)، أساس عريض لحماية البيئة وحفظ نظام الطبيعة، فالآية تنهى عن العدوان على الطبيعة والحياة، وتدعو الى التعاون على الخير والإصلاح.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s