دور التأهيل البشري في القوة الاقتصادية


مقدمة :
يلعب العنصر البشري دورا مهما في التنمية الاقتصادية من خلال قدرته على استخدام الموارد الطبيعية رغم قلتها و بنسب متفاوتة من حيث الكفاءة و الفعالية في العمليات الإنتاجية ، فالعنصر البشري بما يملكه   من قدرة على الاختراع و الابتكار و التجديد   و التطور يجعله يتغلب على نذرة الموارد الطبيعية و يساهم في النمو و التقدم الاقتصادي و هذا يجعل المؤشرات السوسيو اقتصادية ترتفع بالدول المتقدمة و تنخفض بباقي القوى الصاعدة
مفهوم التأهيل البشري و بعض خصائصه وشروط تحقيق التنمية البشرية :
1-تعريف التأهيل البشري :
التأهيل البشري هو   تكوين و تربية الأفراد   في مجتمع معين و تمكينهم من مهارات و قدرات و كفاءات تجعلهم   يندمجون في الحياة الاقتصادية و الاجتماعية لتحقيق التنمية الشاملة لمجتمعاتهم .
 و مما لا شك فيه إن الموارد البشرية تمثل شرطا أساسيا لتحقيق هذه التنمية الشاملة مع العلم أن الدولة التي تعجز عن تنمية و تأهيل مواردها البشرية لا يمكنها إن تحقق أهدافها . في الوقت الحاضر و مع التقدم التكنولوجي يتأكد إن استغلال الموارد الطبيعية لم يعد كافيا … ونفس الشيء بالنسبة للمقاولات التي ترتبط تنمية إنتاجيتها بالرأسمال المادي و لكن قبل كل شيء بالر أسمال البشري ( المهارة و المبادرة و القدرة على حل المشكلات )
2. بعض خصائص عملية التأهيل البشري :
من أهم خصائص التأهيل البشري تمكين الإفراد من قدرات عملية و تقنية و تربوية و ذلك لتسهيل اندماجهم في المجتمع و مساهمتهم في تحقيق المكتسبات الأساسية للمواطنين و إدماج الطاقات البشرية في الأنشطة الإنتاجية على جميع المستويات و تحفيزها على المثابرة و الإبداع و توفير الظروف المناسبة لتكوين الموارد البشرية المؤهلة من تعليم متطور يواكب المستجدات الاقتصادية و الاجتماعية و التكنولوجية مع ضرورة الاهتمام بالبحث العلمي و التكوين المهني و ذلك قصد ضمان التجديد و التحديث للمهارات و الكفاءات الفردية و الجماعية دون إهمال   الاهتمام بتحسين مؤشر التنمية البشرية بتحسين جودة الخدمات الصحيةو السكن و النقل ..
 3-شروط تحقيق التنمية البشرية:
بناء سياسات وبرامج عامة تنطلق من الخصوصيات المجتمعية وتنفتح على التجارب العالمية .
التخطيط العقلاني والتنسيق بين مؤسسات التنشئة الاجتماعية والسياسية، الأسرة، المدرسة، الأحزاب، جمعيات المجتمع المدني، والمؤسسات الحكومية…وذلك من اجل إعداد الموارد البشرية الضرورية لتحقيق التنمية الشاملة.
وجود جهاز مؤسسي يوجه برامج تنمية الموارد البشرية في الدولة ويتابع مراقبة تنفيذها،ويشرف على تقويمها.
تطوير النظام التربوي والتعليمي بجعله مسايرا للمستجدات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية…العالمية.
العناية المالية والمادية بالبحث العلمي والتكوين المهني والتكوين المستمر لضمان التجديد والتحديث المستمر للكفايات والمهارات والقدرات.
 دور التأهيل البشري في بناء القوة الاقتصادية
الدول المتقدمة فرنسا كنموذج
قوة الاقتصاد
المرتبة الخامسة في الاقتصاد العالمي و الرتبة الثالثة في الاتحاد لأوروبي
النفقات على البحث العلمي %
2.2
النفقات على التعليم%

6
النفقات على الصحة %
7.7
معدل الدخل الفردي السنوي
37000 دولار
معدل البطالة %
10
مؤشر التنمية البشرية
0.942
عدد الاطباء
337 طبيب لكل 100 ألف من السكان(
تعليم الكبار ب%

100
  
الدول النامية الهند كنموذج
عدد السكان بمليون نسمة
1087.1
أمد الحياة بالسنة

63.6

النسبة العامة للتمدرس%
62
تعليم الكبار ب%

61
النفقات على الصحة%

1.2
النفقات على التعليم%

3.3
النفقات على البحث العلمي %

1
عدد الباحثين لكل مليون ساكن

344
معدل الدخل الفردي ب الدولار
640
خاتمة 

 بصفة عامة فان الموارد الطبيعية و المالية لدولة ما لا تكفيان لإقامة اقتصاد قوي فلا بد من العنصر البشري فهو القادر على استخدام هذه الموارد في العمليات الإنتاجية ، و قد اتبتت تجارب الدول سواء منها المتقدمة أو الدول النامية الصاعدة أو الصناعية الجديدة أهمية العنصر البشري في تحقيق تنمية اقتصادية و اجتماعية مستديمة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s