الاستنساخ

DOLLY MUSEUM.
تعريف
هو إنتاج مجموعة من الكائنات الحية لها نسخة طبق الأصل من المادة الوراثية والتي تحدث في الطبيعة عندما تقومكائنات حية كالبكتريا، الحشرات أو النباتات بالتكاثر بدون تزاوج. أما في مجال التكنولوجيا الحيوية (البيوتكنولجي) فهو العملية المستخدمة لنسخ أجزاء من الحمض النووي الريبي DNA، خلايا، أو كائنات حية. بشكل عام الاستنساخ يعني إنشاء نسخ طبق الأصل من منتوج ما كالوسائط الرقمية أو البرامج.
ردود الفعل العالمية تجاه الاستنساخ:
بعد أن تم الإعلان عن بلوغ ” دولي ” شهرها السابع وانتشرت صورها في أرجاء العالم حتى أصدر البرلمان النرويجي قرارا يمنع منعا باتا إجراء التجارب أو القيام باستنساخ الإنسان.
ودعا رئيس الجمهورية الفرنسية في نفس اليوم المجلس الاستشاري القومي للأخلاق إلى دراسة القانون الفرنسي ليطمئن على سلامته من وجود ثغرات يمكن للباحثين الفرنسيين أن يقوموا في يوم من الأيام بالاستنساخ البشري . وتباينت الآراء حول الاستنساخ البشري إلى ثلاثة:
الأول يشجعه، وهو موقف المتخصصين في علاج العقم.
الثاني يعارضه ، وهو الموقف الذي اتخذته حكومات إنجلترا وألمانيا وفرنسا.
 الثالث يرى عدم التسرع في الرفض أو القبول، بل تحديد فترة مؤقتة توقف فيها الأبحاث حتى تستكمل دراسة النواحي الاجتماعية والأخلاقية للاستنساخ . وبعدها يقرر استئنافه أو توقيفه , وهو موقف الولايات المتحدة الأمريكية التي دعت إلى إيقاف تمويل الأبحاث المستخدمة في الاستنساخ البشري لمدة خمس سنوات .
مظاهر الاستنساخ
الاستنساخ الحيواني
الاستنساخ الجنسي
الاستنساخ اللاجنسي
الاستنساخ في مجال النبات والغراس
كيفية حدوث الاستنساخ
مثال النعجة دولي: أحدث الإفصاح عن استنساخ النعجة ” دولي” في أوائل سنة 1997 دويا هائلا في عموم الكرة الأرضية على كافة الأصعدة العلمية والدينية
والاجتماعية. وهذه أهم الخطوات التي قام بها العالم وايلموت في عملية استنساخ دولي .
أولا: أخذ 277 بيضة من مبيض نعجة أنثى ذات رأس أسود، وتم نزع نوى هذه البيوض وأبقى على السيتوبلازم والغشاء الواقي فقط.
ثانيا: استخرج نوى عددا من خلايا ضرع نعجة بيضاء الرأس.
ثالثاَ: غرس داخل كل بيضة مفرغة من نواتها نواة من خلية الضرع ذات الرأس الأبيض. وهي النوى التي تحتوي على الـ 46 كروموزوم وهذا ما يسمى” بالحقيبة الوراثية” التي تعطي جميع الخصائص الذاتية للمخلوق.
رابعاَ: وضع كل خلية من الخلايا الجديدة في أنبوبة اختبار، و سلط عليها صعقة كهربائية، فتحركت بعض الخلايا للانقسام.
وانقسمت فعلاَ 29 خلية، وبلغت هذه الخلايا مرحلة ( 8 – 10 خلايا متماثلة ).
خامساَ: قام بزرع الخلايا المتماثلة في مكانها في الرحم. و واحدة فقط وصلت إلى إتمام النمو فولدت النعجة دولي مماثلة لأمها ذات الرأس الأبيض.
الفرق بين الاستنساخ البشري والاستنساخ الحيواني:
ولا بد من التفريق بين ” الاستنساخ الحيواني ” و ” استنساخ البشر “…
فللاستنساخ الحيواني مزايا وعيوب , ولكن مزاياه ربما فاقت عيوبه . فمن مزاياه أنه يمكن استنساخ أعداد هائلة من الخراف والبقر لتوفير الغذاء في العالم، واستنساخ أبقار تنتج حليبا ربما يعادل حليب الأم مثلا، وقد يسهل الاستنساخ عند الحيوان فالدراسات جارية الآن للتعرف على مسببات السرطان وعلاجه.
الفرق بين الاستنساخ والهندسة الوراثية:
هناك أيضا فرق هام جدا بين ” الهندسة الوراثية ” و ” الاستنساخ ” .
فالهندسة الوراثية في النبات والحيوان تستهدف إضافة جينات ((جديدة)) تحمل إلى الكائن الحي إمكانية ظهور صفات لم تكن به من قبل كما تهدف إلى التعرف على المورثات وعلاقتها بالأمراض الوراثية ومن ثم معالجتها , وهذا عمل جيد ومحمود . كما أنه يمكن بواسطة الهندسة الوراثية الحصول على عقاقير جديدة ومفيدة للإنسان ، كالأنسولين البشري الذي تم الحصول عليه وغيره من الأدوية كالسوماتاستاتين ، والأنترفيرون المستخدم في علاج السرطان والأمراض الفيروسية وغيرها.
 أما الإستنساخ فعلى العكس من ذلك حيث يؤدي كتقنية إلى تكوين نسخة وراثية مطابقة ويمكن إضافة المادة الوراثية الجديدة أثناء الإستنساخ.
الاستخدامات المقترحة للاستنساخ البشري:
وهذه بعض الأمثلة للاستخدامات المحتملة للاستنساخ البشري:
1.زوجان مصابان بالعقم ولا يصلحان لأطفال الأنابيب .
2.أبوان لهما طفل واحد أصيب بمرض خطير وتوفي ، أو سنهما لا يسمح بالإنجاب بعد ذلك .
3.زوجان مصابان بمرض وراثي واحتمال حدوثه عال جدا عند الأبناء .
4.طفل أصيب بمرض خطير ويلزمه نقل نخاع عظمي ( مثلا ) دون أي فرصة أن يرفض جسمه النخاع الجديد.
 فوائد الاستنساخ :
يقول أنصار الاستنساخ البشري بأن هناك جوانب مضيئة للاستنساخ نذكر منها :
1.    استنساخ بعض أعضاء الجسد التالفة مثل البنكرياس المسبب لمرض السكر من خلال برمجة الحامض النووي المتواجد في الخلية (محل التجربة) ثم تسكينه في اتجاه العضو المراد استنساخه (البنكرياس) وهذا فتح علمي غير مسبوق يحل مشكلة مرضى السكر لكون خلايا البنكرياس التالفه المسببة للمرض لاتتجدد.
2.    استنساخ بدائل الدم الآدمي من خلال إلغاء الهوية المناعية لنسيج الدم المنزوع من الحيوانات وتغيير الصفات الحيوانية للدم ثم نقله للإنسان دون لفظ مناعي للجسد.
مخاطر الاستنساخ على البشرية
إذا قدر للاستنساخ البشري أن يظهر للوجود، وهو أمر محتمل جدا، وربما في وقت قريب، فإن ذلك سيترافق بمشاكل عديدة اجتماعية وإنسانية ونفسية ونذكر منها:
1.    سيكون هناك اضطراب في الأنساب، وما يتبعه من اضطراب في المجتمع.
2.    اضطراب أعداد الذكور أو الإناث، فتخيلوا مثلا أن المستنسخين كلهم كانوا جميعا من الذكور، فماذا سيحدث ؟
3.    لن يكون هناك مفهوم الفرد بذاته ، بل ستميع ذاتية الفرد.
4.     تختل المواريث ، ويتزلزل كيان الأسرة.
5.    وقد يستخدم الاستنساخ في طرق إجرامية مثل:   استنساخ شخص بدون إذنه…
     الحصول على نسخ متماثلة من أشد المجرمين عنوة ووحشية …
  اختيار سلالة متميزة تعتبر هي الجنس الأرقى وسلالة أخرى من العبيد ، وهكذا ..
مخاطر الاستنساخ البشريّ من الناحية الشرعية
– لا يصحّ أن يكون الإنسان محلّاً للتجارب العمليّة كما هو الحال بالنسبة للجماد و النّبات و الحيوان ؛ و ذلك لأنّ سبحانه و تعالى كرّم الإنسان و فضّله على جميع خلقه : خلقه بيده و نفخ فيه من روحه و جعله خليفة في الأرض ،و سخّر له كلّ ما في السماء و الأرض..بل و ملّكَهُ وحده جميع ما في الأرض بما في ذلك من بحار و أنهار و أرض ،و نبات و طير و حيوان ..و ما في باطن الأرض و البحر.
و لم يخلق الله سبحانه و تعالى هذا الإنسان المكرّم المستخلََف ليكون محلّاً للتجارب كما هو حال الجماد و النبات و الحيوان .
قال الله تعالى : ﴿ولقد كرّمْنا بني آدم و حملناهم في البرّ و البحر و رزقناهم من الطيّبات و فضّلْناهم على كثير ممّن خلقنا تفضيلا ﴾ الإسراء:70.
و أمّا منهج الله تعالى في خلق الإنسان : فقد بيّنه لنا سبحانه بنفسه إذ بدأ خلقه من طين ، ثمّ سوّاه و نفخ فيه من روحه ، ثمّ جعله بشراً سويّاً..ثمّ خلق من هذه النفس البشريّة التي سوّاها فأحْسَن خلقها زوجها ليسكن إليها ، ثمّ جعل منهما من بين صُلْب الرجل و من بين ترائب المرأة : جعل من هذا الماء نطفة ثمّ تكون علقة ثمّ تكون مضغة ، ثمّ تكون عظاما ، ثمّ تُكسى هذه العظام لحما ، ثمّ تُنفخ فيه الروح ، ثمّ يكون خلقا آخر ..
مخاطر الاستنساخ البشريّ من الناحية الصحية
فإنه سوف يؤثر سلبا بلا شكّ على النوع الإنسانيّ ؛ لأنه سوف يُضعفه كما أكد ذلك علماء الوراثة في ندوات علمية : لأنّ الاستنساخ البشريّ الكامل من خلية بشرية لا جنسية إنما يكون من خلية كاملة النضج ، و دخلت في مرحلة الشيخوخة ..و هذا بطبيعة الحال سيؤثر على النسخة التي ستنشأ عنها في المستقبل ؛ لأنها ستحمل كلّ الصفات الوراثية التي تتعلّق بها ، و منها : المرحلة العمرية ..وكما هو معلوم عند علماء الوراثة أنّ لكلّ خلية حيّة في جسم الإنسان عمرا محددا تولد ثم تموت …
و إنه إذا كان النسخ من إنسان لذات الإنسان ..و هذا لا يُتصوّر إلّا مع امراة بنواة خلية منها توضع في بويضتها بعد تفريغها من نواتها ثمّ أعادتها إلى رحمها لاستكمال الجنين فيها ..فقد تحققت وجهة نظرنا في تحقيق هذا الضعف لهذا المستَنسَخ الجديد على فرض ميلاده حيّا ..و إنه يزيد الضعف مع الاستنساخ.
و هذا بطبيعة الحال مخالف لمنهج الله تعالى في خلقه الذي قال فيه سبحانه و تعالى : ” و أنه خلق الزوجيْن الذكر و الأنثى من نطفة إذا تُمنى ” .و أمّا إذا كان النسخ بين رجل و امرأة حيث تُؤخذ خلية الرجل غير الجنسية ، و تُؤخذ نواتها ، و توضع في بويضة الأنثى بعد تفريغها من نواتها ..ثمّ توضع في رحمها لاستكمال نموّها حتى ميلادها .
فهي إن كانت زوجته .. فما هي الفائدة إذن في هذا المنهج؟ و إن كانت غير زوجته فهو غير مشروع بالجماع ؛ لأنه سوف يؤدي إلى اختلاط الانساب و ضياعها بين الناس .
 استنساخ أعضاء الإنسان:
يجري الحديث عن إمكانية استنساخ بعض أعضاء الإنسان في المختبر وحفظها كاحتياطي له أو لأي شخص آخر عند الحاجة إليها، فهل يجوز ذلك؟ وهل يشمل الجواز الأعضاء التناسلية أو لا يجوز باعتبار أنها منسوبة للشخص فيحرم كشفها مثلاً؟ وكذلك بالنسبة لاستنساخ الدماغ هل هو جائز؟ علماً انه هناك دراسة عملية حول الموضوع، يراد بحث الجانب الفقهي فيه.
يجوز ذلك بأجمعه حتى في الأعضاء التناسلية، ويجوز النظر إليها لعدم كون نسبتها على حد النسبة التي هي المعيار في التحريم، فإن النسبة التي هي المعيار في التحريم في نسبة الاختصاص الناشئة من كونها جزءاً من بدن المرأة أو الرجل كيدهما ورجلهما، والمتيقن من الحرمة حينئذ حالة اتصالها بالبنت، أما مع انفصالها فلا تخلو الحرمة عن إشكال، أما نسبة الاختصاص في المقام فهي ناشئة من كون أصلها من خليته ولا دليل على كونها معياراً في الحرمة. والله سبحانه وتعالى العالم العاصم.
رأي الدين في قضية الاستنساخ:
قال تعالى : (( أمْ جَعـَلـُوا للـّهٍ شـُرَكـَاء خـَلـَقـُوا كـَخـَلـْقٍهٍ فـَتـَشـَابَهَ الـْخـَلْقُ عـَلـَيْهٍم قـُلٍ اللـّهُ خـَالٍـقُ كـُلٍ شـَئ وَهـُوَ الـْوَاحٍدُ الـْقـَهـّارُ ))
 ذكر المفتي أ.د محمد رأفت عثمان عميد كلية الشريعة وعضو مجمع البحوث الإسلامية بجامعة الأزهر:
بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:
يختلف الحكم تبعًا لاختلاف الصور التي حدث بها الاستنساخ؛ فإذا كان الاستنساخ تم بين زوجين تثبت للمولود كل الحقوق المشروعة للولد بطريقة شرعية, من الميراث، وثبوت النسب، وكافة الحقوق المشروعة للأولاد، أما إذا كان الاستنساخ قد تم بين أنثى وأنثى، أو كانت النواة من الأنثى نفسها، أو كان بين أنثى ورجل ليس زوجًا لها، فكلهذه الصورة محرّمة، وعلى هذا فلا تثبت للمولود إلا الحقوق التي تثبت للمولود من طريق حرام بالنسبة لأمه؛ فيرثها هي، وليس له حق ميراث الرجل الذي أُخذت منها النواة؛ لأنه ولد بطريق غير مشروع وكذلك لو كانت بين أنثيين أو الأنثى نفسها، فليس له حقوق تجاه شخص آخر إلا حقوقه من أمه هو والله أعلم.
أما الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي فقد ذكر :بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد: فا لاستنساخ في النبات والحيوان لا بأس به ،بل قد يكون مطلوبا ، لأنه تحسين للسلالة ، أما الاستنساخ في البشر فممنوع شرعا، لأن الله تعالى خلق الحياة على أساس الزوجية ، فكل شيء فيه زوج ، كما أن في الاستنساخ البشري مفاسد عديدة ، وهو تغيير لخلق الله تعالى . وذلك إذا كان الاستنساخ لبشر كامل ، أما إن كان استنساخ لبعض الأعضاء كالقلب أو الكبد ،فلا بأس به ، على أن الاستنساخ ليس إحياء ولا خلقا جديدا ، فهو يأخذ مادة الحياة التي خلقها الله تعالى ويصنع شبيها لها والله أعلم.
ولما كان من الصعب جدا على فقيه واحد أن يدلي برأيه في مسألة مستحدثة ومعقدة كالاستنساخ ، فقد دعت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية إلى عقد ندوة تضم فريقا من الفقهاء الأجلاء ، والأطباء المتخصصين لدراسة أمر الاستنساخ البشري . وقد عقدت الندوة في الدار البيضاء في المملكة المغربية ما بين 14 – 17 يونيو ( حزيران ) 1997، ودرست الموضوع دراسة جدية وعميقة، وصدر في ختامها التوصيات التالية:
      تحريم كل الحالات التي يقحم فيها طرف ثالث على العلاقة الزوجية سواء أكان رحما أم بويضة أم حيوانا منويا أم خلية جسدية للاستنساخ.
      منع الاستنساخ البشري العادي، فإن ظهرت مستقبلا حالات استثنائية عرضت لبيان حكمها الشرعي من جهة الجواز.                      مناشدة الحكومات لسن التشريعات القانونية اللازمة لغلق الأبواب المباشرة وغير المباشرة أمام الجهات الأجنبية و المؤسسات البحثية و الخبراء الأجانب للحيلولة دون اتخاذ البلدان الإسلامية ميدانا لتجارب الاستنساخ البشري و الترويج لها.
      متابعة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية وغيرها لموضوع الاستنساخ ومستجداته العلمية  و ضبط مصطلحاته و عقد الندوات و اللقاءات اللازمة لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة به.
      الدعوة إلى تشكيل لجان متخصصة في مجال الأخلاقيات الحياتية لاعتماد بروتوكولات  الأبحاث في الدول الإسلامية و إعداد وثيقة حقوق الجنين .
    وفي ختام هذا الحديث بعد بيان الحكم الشرعي نحن نحذر من استغلال هذا الاكتشاف وغيره من مستجدات الحضارة المعاصرة فيما يضر البشرية ويعود عليها بالوبال، فإن الله عظمت آلاؤه خلق هذا الكون لخدمة الإنسان ولخيره، وكما قال عز من قائل: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً) وقال تعالى: (ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة). فلا ينبغي الخروج به عما أراده الله تعالى له، فنستحق بذلك خذلانه ونقمته، كما قال عز من قائل: (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار).

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s