الكتاب والمطالعة

 AA003102
الكتاب ثقافة وتوجيه، معرفة وتعليم ، والمجتمع مسؤول عن تدريبا لأبناء على صحبة الكتاب ، لأنه غذاء للعقل ، وتجهيز مكتبة زاخرة بالكتب المفيدة فيكل منزل هي النواة الحقيقية لخلق جيل قارئ يحب الاستزادة من الكتب حين نضعها بين يدية ، لتكون له مرجعاً للبحث والدراسة والتحصيل ، نعودهم منذ نعومة أظفارهم المحافظة على الكتاب ، وإعادته لمكانه المخصص ، لأنه المرشد الحاذق الذي يعينهم على حرية التفكير ، فيترجم أهداف طريق حياتهم بالبحث العلمي ، والاستكشاف الذاتي ،بحقائق ملموسة مجسدة فمن لا يتمنى الخير لأبنائه؟ ومن لا يحب أن يكونوا قارئين متذوقين لما يقرأون ، منسجمين متأملين مفكرين .
يحتاج الأبناء من أجل ثقافة أفضل .. تكريس أكبر الجهد في إعداد مكتبة المنزل ، واختيار أفضل الكتب المفيدة بوعي ، حتى تصرفهم عن إضاعة وقتهم وراء المسلسلات التليفزيونية، التي لاتعطيهم ثقافة ، ولا تترك في نفوسهم أي أثر لأنه لاعمق فيما تقدم .
فالثقافة تكون من الكتاب وحدة .. وأزمة الفكر لاتكون إلا في غيبة الكتاب .الكتاب هو الذي يمنح الثقافة ويؤثر في العقل التأثير المنشود وعلى الآباء والأمهات استغلال رغبة الأبناء في القراءة ، وبما أن الطفولة صانعة المستقبل ، فأن الكتاب هوأيضاً صانع الطفولة . بالمكتبة في المنزل تجعل الأبناء يقبلون على القراءة اذا توفرت لهم الكتب في أماكنها المخصصة ، فهي تقوم أساساً على مدى اهتمام وتشجيع الأبناء على اقتناء الكتب المفيدة والمحافظة عليها .
فالقراءة تفتح العقل ،وتنمي التفكير فيشعر القارئ أنه إنسان له شخصيته ، وحقوقه في الاختيار والتذوق .. وهذا الشعور يكون له دافعاً وحافزاً لطلب المزيد من القراءة المستفيضة .. والأفضل لأبوين أن يسألا الأبناء عن محتوى الكتاب ، وموضوعه وأخذ رأيهم فيما قرأوه .. فالأبناء بحاجة ألي وقت كاف للاستماع إلى آرائهم ومناقشاتهم .. فتبادل الآراء يجعل الابن إنساناً ناجحاً في حياته ، منظماً ، مفكراً .. ومفيداً لوطنه .. وليس الهدف الأساسي من القراءة هو زيادة المعلومات والحقائق فحسب ، بل العمل على تنمية القوى العقلية فتساعدهم على التركيز والانتباه ، وتفتح ذهنهم وعواطفهم لأمور الحياة ،وتشبع خيالهم ، وتغرس في نفوسهم القيم والأخلاق ، وتعمل على تثقيف ضميرهم ، وتنمية ذوقهم وإحساسهم بالجمال .. جمال التعبير .. وخلق الرغبة للاطلاع على كل ما هو جديد في مجتمع يواجه التحديات في عصر يشهد نهضة علمية وتكنولوجية واسعة النطاق
مفهوم المكتبة :
المكتبة هي ذلك الفضاء الذي يعج بالكتب وبالعلم ،إنها محراب العلم والثقافة والمعرفة. فضاء من بين أهدافه تكوين العـــقول والشخصيات ( شخصية التلميذ …) ؛ هذا التلميذ الذي ولــد على الفطرة (صفحة بيضاء ) فتلقى عناية وتربية ساهمت فيها مؤسسات شتى (الروضة،المــدرسة ،الوالدان …) خاصة الأم التي تعد مدرسة إذا أعددتــها أعـددت شعبا متكاملا قادرا على مواجهـة الحــياة ومواكـــبة التطورات بحنكة كبيرة . كل هذه المؤسسات تترك آثارها على شخصية لتلــميذ طيلة حياته ، ومن بين المدارس التي تحضر في سياق تكوين التلميذ المكتبة (مدرســـية – عامة ..) فهــي جهاز قائم بـــذاتــه له خصوصياته ( . مؤطروه . ضوابطه . قانونه الداخلي وغيرها ) في هذا الفضاء يجد الطالـــــــب /التلميذ /الباحث العلم والمعرفـــة والثقافة . إن التنقيب و البحث عن المعــرفة المحشوة في بواطــــــن الكتب المتنوعة ( أدب.تاريخ. علم اجتماع .فلسفة …) والتمعن فيها هو ما يكسب التلـــميذ القدرة على معرفة الذات و معرفة الآخر ،وبالـــــــتالــي محاولــــة تجنب الخطأ إلى الصواب ، وتحسين موقـــف الذات من الأشياء ، بمعنى أن التلــمـــيذ يصبح مشحـــــونا بوعي يسير وفقه في فعل الأشياء ولا يركن إلى الجاهز منها .
فالمكتبة إذن إطار منظم يوفر ظروف التعامل مع الكتاب و الكتاب المدرسـي الذي له ادوار طلائعية يعود نفعها على الإنسان في مجريات حياته.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s