النهي عن الخمول

إن الإنسان كسول بطبعه عن الأمور التي فيها شيء من المشقة، وخاصة إذا كانت من ‏أعمال الخير والطاعة، فأعداؤه من النفس والشيطان وغيرهما يحفون به، يزينون له القبيح، ويقبحون ‏في نظره الحسن، فالنفس الأمارة بالسوء تأمره بالسوء ولا تدعوه لما فيه الخير، والشيطان ‏يوسوسه ويكيد له، فيصده عن ذكر الله تعالى، ويكسله عن طاعته، فإذاً لابد للإنسان من ‏دافع قوي من: رجاء ثواب أو خوف عذاب ينشطه ويدفعه إلى عبادة ربه، ولا بد له أيضاً من ‏همة عالية، وعزم مصمم يسموان به، وينهضان به عن مستنقعات الكسل والخمول. ‏
ثم إن من أقوى أسباب الاستقامة، ونبذ الخمول هو الاستعانة بالله تعالى والالتجاء إليه، ‏والعمل بمقتضى كتابه أمراً ونهياً، واتباع هدي نبيه صلى الله عليه وسلم، ومنها أيضاً ‏مصاحبة أهل الخير الذين يدلون على الطاعة ويرغبون فيها، مع البعد عن قرناء السوء ‏المنحرفين. ‏
فالأخذ بهذه الأسباب عن نية صادقة هو العلاج الوحيد لمرض الكسل والخمول، وعليك ‏بالدعاء الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وهو: “اللهم إني أعوذ ‏بك من العجز والكسل والجبن والهرم، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من ‏عذاب القبر” رواه البخاري. ‏

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s