الأسرة نواة المجتمع اولى باكلوريا

المحور الأول: الأسرة أصل النوع البشري وسبيل للبقاء الإنساني

 مفهوم الأسرة: الأسرة لغة: الأهل والعشيرة، واصطلاحا: الرابطة التي تربط الزوجين بعقد شرعي عن طريق الزواج، والذي تنتج عنه علاقة الأبوة والأمومة والبنوة والجدودة والعمومة والخؤولة. (يلاحظ أن التعريف ربط مفهوم الأسرة بكونها تتأسس على الزواج الشرعي، أي أن كل علاقة لا تتأسس على الزواج لا تعتبر أسرة)

 الأسرة أصل النوع البشري: أول أسرة قدرها الله هي أسرة آدم وحواء، ومن حينها صارت الأسرة أصل النوع البشري، ولهذا قال تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا) [الاعراف:189]

الأسرة سبيل للبقاء الإنساني: منذ عهد آدم وحواء بدأت سنة الزواج بين الذكر والأنثى وصار الزواج هو السبيل الأوحد للتناسل وبقاء النوع البشري، قال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ) [المؤمنون:12-13] وجعل بين الزوجين مودة ورحمة لتحقيق مقصد البقاء الإنساني في ظل بقاء الأسرة.

 الأسرة ضمان للاستقرار النفسي للإنسان: تحقق سعادة الإنسان بين أهله ووالديه، فالأم أرحم الناس بأولادها، والأب أحرص الناس على معاش أولاده وتربيتهم، ولذا كانت الأسرة ضمان للاستقرار النفسي للإنسان.

 نعمة القرابة ودورها في التكافل الاجتماعي: توفر الأسرة للأفراد التكافل الاجتماعي لأنها توفر له التراحم والتعاطف الأسري بينه وبين أقربائه.

المحور الثاني: الأسرة سبيل حفظ الدين والنسب والعرض وأساس إصلاح المجتمع

 الأسرة سبيل حفظ الدين: قال صلى الله عليه وسلم: (يولد المولود على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه) [رواه مالك في الموطأ]  فالأسرة وسيلة لحفظ الدين لأنها مدرسة لتربية الأفراد على التوحيد والإيمان والعمل الصالح، والأخلاق …إلخ

 الأسرة وسيلة لحفظ النسب والعرض: فلا يحقق الإنسان مقصد حفظ العرض إلا بالعلاقة الحميمية بين الزوجين مع المودة والرحمة بينهما، بعيدا عن الفواحش وانتهاك الأعراض.

 الأسرة ثروة المجتمع البشرية: مكانة الأسرة عظيمة لأنها سر قوة المجتمعات، ووسيلة لتجديد الطاقة البشرية المادية والمعنوية في الفكر والاقتصاد وغيرهما… وكل مجتمع ليس فيه تزايد سكاني فهو مهدد بالانقراض.

 الأسرة أساس صلاح المجتمع: أولا: لأن صلاح الأسرة يؤدي إلى صلاح المجتمع. وثانيا: ولأن دور الأسرة هو التربية السليمة، وأنها هي سبيل حفظ الدين وحماية الأخلاق والأعراض، فهي بذلك أساس صلاح المجتمع.

المحور الثالث: شروط ومقومات استقرار الأسرة وتحصينها من الانحلال والتفكك

الفرع الأول: شروط ومقومات استقرار الأسرة:

– المعاشرة بالمعروف: قال تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء:19]، مع معرفة أفراد الأسرة الحقوق والواجبات والقيام بها: قال تعالى في حقوق الزوجات: (وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ بِالمَعرُوفِ) [البقرة:228]. ومن ذلك النفقة بالمعروف.

-الرحمة والعفو والتسامح، وترك العنف الأسري، ونهج أسلوب الحوار والتواصل الإيجابي في حل النزاعات العائلية.

– الحرص على السلامة الجسدية من الأمراض.

– التحلي بالأخلاق الحسنة والإيمان والعمل الصالح والاحترام والحرص على القيم الدينية.

– حرص كل منهم على مصالح الآخرين ومساعدتهم في تحديات الحياة المختلفة.

الفرع الثاني: تحصين الأسرة من الانحلال والتفكك

   لحماية الأسرة من ذلك لابد من القضاء على الفواحش كالزنا واجتناب كل الطرق التي تؤدي إليها، والقضاء على الخيانات الزوجية وأسبابها، مع المعاشرة بالمعروف، وتزويج الشباب، ونهج الحوار والتواصل الإيجابي داخل الأسرة، والتحكم في استعمال وسائل الاتصال والإعلام الحديثة وفق الضوابط، لأن لها سلبيات على الأسرة.

  ونفهم من خلال سورة يوسف أن الله ذكر لنا خيانة امرأة العزيز من أجل أن ندرك بأن الخيانات الزوجية من أسباب تشتت الأسر وهلاك المجتمعات.

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s