الإيمان والفلسفة اولى باكلوريا

المحور الأول: في حقيقة الفلسفة والنظر الفلسفي

 مفهوم الفلسفة وحقيقتها

مفهوم الفلسفة:  تعني السعي إلى المعرفة، والتفكير القائم على الاستدلالات المنطقية  والبرهانية حول قضايا كلية وراهنة، تسعى إلى تفسيرها ونقدها وتقويمها.

حقيقة الفلسفة: هي نتاج التأمل والتساؤل والتفكير البشري المتنوع، تختلف وتتباين من ثقافة إلى أخرى يغلب عليها النمط اليوناني منذ القرون الوسطى.

 العقل والنظر العقلي في الفلسفة 

مفهوم العقل عند الفلاسفة:  تربط الفلسفة المعرفة الحقة بالعقل المحض، بعيدا عن الحس والقلب والشرع، إلى درجة المبالغة في تقدير قدرة العقل النظري المجرد أدى هذا التصور للعقل إلى إنكار الحقائق اليقينية الثابتة بمصادر أخرى سوى العقل المجرد.

النظر العقلي في الفلسفة:  اهتمت الفلسفة على صياغة قضايا الإيمان والدين، حيث توصل كثير من الفلاسفة إلى بعض حقائق الإيمان مثل إثبات واجب الوجود وهو الحق تعالى والبعث ودار الخلود ، في حين أنكرها آخرون، واعتبرت الفلسفة الراهنة إلى أن الظاهرة الإيمانية  مجرد معرفة خبرية لا برهانية.

المحور الثاني: في حقيقة الإيمان والنظر الإيماني

أولا: مفهوم الإيمان: هو التصديق الجازم بما جاء في الوحيين، وحقيقته  اقتناع عقلي يتبعه تصديق قلبي  وعمل  بمقتضاه، ويتحقق بالعلم والفكر والنظر.

ثانيا:  مفهوم العقل والنظر في القرآن 

 نور العقل يشع من القلب: يعتبر القرآن الكريم  القلب مركزا للتفكر والإيمان، ويعتبر العقل تابعا للقلب، كما قال تعالى:

(أفلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها) [الحج:44].

تميز النظر الإيماني عن الفلسفة: إن النظر والتعقل في الفلسفة يتم بالاستدلال المنطقي، بينما يتميز النظر الإيماني عن الفلسفة ويرتكز  على  قواعد منها

القاعدة الأولى: فطرية الإيمان: أي أن الإيمان بالله يولد مع الإنسان.

 القاعدة الثانية: قابلية الإيمان للتعقل: سواء بالدليل العقلي المجرد أو المؤيد بالوحي.

 القاعدة الثالثة: تأسيس النظر الملكي على النظر الملكوتي: للمسلم نظرتان إلى الأشياء، النظر الملكوتي وهو المتعلق بـ (الآيات الكونية). وهي مجال التدبر وبتأمل يتوصل إلى الإيمان، أما النظر الملكي (عالم الظواهر) وهو فرعي به يدبر الأشياء باعتبارها ظواهر توصل إلى العلم، وعقل المؤمن يجمع بين النظرين.

المحور الثالث: العلاقة بين التفكير الفلسفي وبين الإيمان والعقل

أولا: التفكير الفلسفي يقوي العقل ويطور التفكير

لأنه يقوي القدرة على تحليل مختلف القضايا، كما أنه ينمي المهارة التفكير ومنهج بناء الأفكار، ويقوي الحس النقدي.

ثانيا: المنهج الفلسفي الموضوعي وأثره في ترسيخ الإيمان

لأن المنهج الفلسفي الموضوعي الراشد يؤسس القناعات الإيمانية الصحيحة من خلال طرح أسئلة حول قضايا المرتبطة بالإيمان لأجل تقوية القناعات الإيمانية الصحيحة.

ثالثا: لا تعارض بين الفلسفة الراشدة والإيمان الحق

حسب ما سبق فإن المنهج الفلسفي يقوي القناعات الإيمانية الصحيحة، ويقود العقل إلى التفكير في عظمة الخالق مما يرسخ الإيمان به سبحانه.

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s