الايمان والغيب اولى باكلوريا

المفاهيم

مفهوم الإيمان

ـ الإيمان لغة: التصديق  وفى التنزيل(: وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ). (يوسف:17 )  أي :بمصدق. وله معنى أخر وهو الأمن أي: الطمأنينة .

الايمان اصطلاحا يطلق على معنيين

المعنى الأول :”الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.”

المعنى الثاني :”الإيمان تصديق بالقلب، وإقرار وقول  باللسان  وعمل بالجوارح .”

     إذن فالإيمان ليس مجرد فكرة مجردة  لا أثار لها في واقع  الحياة،

وإنما هو عقيدة راسخة مؤثرة في السلوك الإنساني. إنه عقيدة وعمل.

مفهوم الغيب

الغيب لغة: كل ما غاب عن إدراك الحواس ، ويقابله عالم الشهادة.

الغيب اصطلاحا : ما استأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه أحدا من خلقه إلا من ارتضى من رسول.

مفهوم الإيمان بالغيب

 التصديق الجازم بكل المغيبات التي أخبرنا بها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم دون تردد أو شك.

أقسام الغيب

قسم قابل لأن يكون من عالم الشهادة

،إذا تهيأت للإنسان شروط مشاهدته: ويشمل  هذا القسم كل الأمور الغيبية التي تم التوصل إليها عن طريق العلم وبواسطة مجموعة من الأدوات المتطورة التي ساهمت في جعل هذا القسم من الغيب قابلا لأن يكون ضمن عالم الشهادة…

قسم غير قابل لأن يكون من عالم

الشهادة : وهو قسم واسع غير محدد النهايات، ويشمل هذا القسم كل المغيبات التي استأثر الله تعالى بعلمها .مثل : الروح ،الساعة، البعث والحساب  ، الجنة والنار ، حياة البرزخ… قال الله تعالى :(( إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ  وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًاوَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)) سورة لقمان الاية34

مظاهر الايمان بالغيب

الأيمان بالله تعالى وبربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته.

الايمان بالملائكة والاقرار بأنهم مخلوقات نورانية لها وظائف عديدة

( عبادة الله تعالى/التقيد بأوامر الله تعالى/  تبليغ الوحي / تدوين وإحصاء عمل الإنسان…)

الايمان بالكتب السماوية

الايمان بالرسل

الايمان بالقدر خيره وشره

الايمان باليوم الأخر: ويشمل الايمان باليوم الآخر  مجموعة من الأمور الغيبية التي أخبرنا بها الله عز وجل في كتابه ، ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن ثم فيجب الايمان بها جميعا ومن بينها

 فتنة القبر وعقابه ونعيمه/ ـ   الساعة وأمارتها / البعث والحساب / والصراط والجنة والنار

  أثار الايمان بالغيب

أ-على الفرد

لإيمان بالله وبالغيب تعالى يدفع صاحبه إلى التحلي بالأخلاق الكريمة، والالتزام بالأعمال الحسنة ، فمتى استقر الإيمان في القلب انعكس دلك على أفعال الإنسان وأقواله فالخلق السوي هو دليل الإيمان الصادق. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم 😦 أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا.)

الإيمان بالغيب له آثار ايجابية ومهمة تنعكس على الإنسان في دينه ودنياه ، في أقواله وسلوكه، فكلما تغلغل الإيمان في النفوس ونفذ إلى القلوب واقتنعت به العقول ، وتأثرت به المشاعر إلا ومنح الإنسان طمأنينة النفس وسكينة القلب.

تقوية العزيمة وتفتح البصيرة، والتحرر من الخوف من العباد والاتجاه لعبادة رب العباد الذي حدد الآجال لأوقات معلومة ، وقسم الأرزاق لأجال محدودة .يقول تعالى: (الذين امنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون-)( سورة الأنعام ، الآية 82 ) .ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وان أصابته ضراء صبر فكان خيرا له .(صحيح مسلم ، كتاب الزهد والرقائق)

تنمية التقوى في الضمير ومراقبة الله في السر والعلن .

الإخلاص في العمل وإتقانه ، والتزام الصدق والأمانة والوفاء

تربية الشخصية المتوازنة السوية القادرة على تنمية نفسها ومجتمعها .

الإيمان بالغيب حصانة من الوقوع في شراك الخرافات والشعوذة والدجل

ب ـ على الجماعة

وعلى المستوى الاجتماعي فالإيمان بالغيب ينمي في الإنسان حوافز الخير ويبعده عن مكايد الشر، فيحلق بأشواقه الصاعدة فوق مستوى الغرائز الهابطة والأهواء الفاسدة، فيتحمل في سبيل ذلك المحن والشدائد تحقيقا لصفاء الروح وعزة النفس والكرامة الحقة ، فهذا النبي يوسف عليه السلام قبل ذل السجن ورفض إغراء المعصية نظرا لقوة إيمانه وصفاء عقيدته. يقول تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام :(رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه)  (- سورة يوسف ، الاية33)

الإيمان بالغيب يوثق الروابط ويشيع المحبة والتعاون بين الناس ، ويبعدهم من التعصب والحقد وحب الذات ، فيتسامى بذلك الإنسان عن الأنانية الدنيا إلى الغيرية العليا فيسارع إلى العمل الصالح ، كما يتجنب إلحاق الضرر بالغير فلا ينتقم حتى وان أصيب بمكروه ، وإنما يصبر و يكظم غيظه ، بل ويعفو عمن ظلمه قاصدا بذلك تقوى الله . قال تعالى في وصف المتقين:(الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمي الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)

.(سورة ال عمران، الآية: 134 ).

إعطاؤه معنى إيجابيا للحياة وقيما ضرورية للتعايش بين الناس في سلام وأمان

تنمية الشعور بوحدة البشرية ووحدة دينها – ورسلها – ومعبودها

الابتعاد من التعصب المقيت ضد الشرائع الأخرى

تلمس رعاية الله للبشرية البادية في توالي الرسل عبر الأزمنة والأمكنة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s