التوسط والاعتدال في استغلال البيئة اولى باكلوريا

المحور الأول: مفهوم البيئة وموقف الإسلام منها

 مفهوم البيئة في الإسلام: لغة من (البوء) وهو القرار واللزوم كما قا تعالى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا) [يونس:87] أي اتخذا لهم بيوتا لتكون قرارا لهم.

  واصطلاحا: هي عبارةٌ عن الوسط الذي يوجد فيه الإنسان وما يحيط به من مخلوقات حية وغير حية، يتأثر بها الإنسان ويؤثر فيها.

 مظاهر عناية الإسلام بالبيئة: تشمل البيئة في الإسلام الإطار الطبيعي والاصطناعي والاجتماعي المحيط بالإنسان،  ومن مظاهر عناية الإسلام بها الآتي

( أن الله تعالى نهى عن إهلاكها لعموم قوله تعالى: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) (الأعراف:84

– أمر الله بعمارة الأرض بالزراعة كما قال صلى الله عليه وسلم: (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تَقوم حتى يَغرِسَها، فليَغرِسْها) [رواه الإمام أحمد في مسنده] ولهذا أيضا سعى يوسف عليه السلام إلى بناء المخازن وزارعة الحنطة وادخارها.

( أمر الإسلام بإماطة الأذى عن الطريق: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إماطة الأذى عن الطريق صدقة) (رواه مسلم وأبو داود

 حفظ البيئة وتنميتها من مقتضيات الإيمان: من مقتضيات إيمان المسلم حفاظه على البيئة وإصلاحها، ولهذا تعتبر إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان كما قال صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق) [رواه البخاري ومسلم]، كما يعتبر الحفاظ على البيئة من أمانة الاستخلاف في الأرض ومن أسس عمارتها والإصلاح فيها.

المحور الثاني: ضوابط استغلال البيئة في الإسلام: التوسط والاعتدال

 مفهوم التوسط والاعتدال: اصطلاحا: هو التوسط والخيرية والعدل والاستقامة بين الإفراط والتفريط.

 التوسط والاعتدال من ضوابط استغلال البيئة: حيث يأمرنا الله تعالى بالوسطية في كل شيء لقول تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) [البقرة:143] ومن ذلك الوسطية في استغلال البيئة. ويتحقق ضابط الوسطية والاعتدال في استغلالها من خلال الآتي:

 المحافظة على موارد الأرض الطبيعية وخيراتها. وحمايتها من الضياع، ولهذا أمر يوسف بترك الحصاد في سنبله حتى لا يضيع.

  وترك الإسراف والتبذير في استعمال هذه الموارد، لأنه من قبيل الإفساد في الأرض، ولهذا نهى الله تعالى عنه في قوله: (وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوۤاْ إِخْوَانَ ٱلشَّيَاطِينِ وَكَانَ ٱلشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً) [[الإسراء:26-27].

المحور الثالث: كيفية تحقيق الوسطية والاعتدال في استغلال البيئة

 تعلم أحكام القرآن والسنة وتوجيهات العلماء في التعامل نع البيئة.

ترك تلويثها، وعدم الإسراف في استغلالها، مع الاجتهاد في حمايتها.

 إنشاء مشاريع عملية وتحسيسية لحمايتها، والإسهام في الأنشطة الهادفة إلى حفظها.

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s